الأخبارالاقتصادالمحروقات

إمدادات النفط تتأثر بعد أسبوع من بداية الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران

بدأ تأثير الحرب في الشرق الأوسط ينعكس على إمدادات النفط ، حيث أدت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران بعد أسبوع من بدايتها إلى تعطيل صادرات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط واضطرار قطر والعراق لوقف الإنتاج، كما أعلنت الكويت تقليص الإنتاج، فيما يُتوقع أن تضطر السعودية والإمارات أيضا لتقليص الإنتاج قريبا مع نفاد سعة تخزين الخام.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية، أمس، خفض إنتاج النفط احترازيا وحالة القوة القاهرة بسبب وقف الصادرات عبر مضيق هرمز، حيث أغلقت إيران هذا الشريان الحيوي الذي يعبر منه نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، وهاجمت ما لا يقل عن خمس سفن، وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفينة تحاول المرور ستتعرض لإطلاق نار. وسجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عدة هجمات على السفن في المنطقة منذ أول مارس، من بينها ناقلة قبالة الكويت وسفينة حاويات في مضيق هرمز.

وفي الإمارات، قالت شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك)، أمس، إنها تدير مستويات إنتاج النفط في الحقول البحرية للحفاظ على “المرونة التشغيلية”، وقد أدى سقوط حطام إلى حريق بميناء الفجيرة، وهو مركز رئيسي لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود على مستوى العالم.

وفي المقابل، خفض العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إنتاجه بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا، بسبب محدودية سعة التخزين وعدم وجود منفذ للتصدير. ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين في العراق أن البلاد ربما تضطر إلى زيادة الخفض إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا في غضون أيام إذا لم تستأنف الصادرات. وأظهر مسح للوكالة أن إجمالي إنتاج العراق بلغ نحو 4.1 مليون برميل يوميا في يناير، أي نحو أربعة بالمئة من الإنتاج العالمي.

وكانت قطر للطاقة قد أوقفت عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال في الثاني من مارس، مما أثّر على عدد من أكبر المصانع في العالم وعلى مصدر يوفر نحو 20 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال في العالم. كما أوقفت قطر للطاقة جزءا من إنتاجها في قطاع التكرير بعد ذلك بيوم، قبل أن تعلن حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

من جهتها، أوقفت السعودية، وهي أكبر دولة مصدّرة للنفط في العالم، الإنتاج في مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا، وبدأت في إعادة توجيه شحنات النفط الخام من الموانئ الشرقية إلى ينبع على البحر الأحمر.

وشرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية والخليجية والمياه المجاورة، كما بدأت مصافي التكرير الصينية في إغلاق وحدات تكرير النفط الخام أو تقديم مواعيد الصيانة المقررة بسبب انقطاع تدفق النفط الخام، أما الهند فقد اختارت البحث عن مصادر بديلة للنفط الخام وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال إذا استمرت الأزمة لأكثر من أسبوعين.

وقال مسؤولون تنفيذيون في أربع شركات طاقة كبرى لبلومبرغ طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن السوق ما زالت تقلّل من شأن المخاطر أكثر مما ينبغي عند تقدير التأثير المحتمل لإغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز، متوقعين أن تصل الأسعار إلى 100 دولار خلال أيام ما لم يحدث خفض للتصعيد العسكري.

وذكر البيت الأبيض الأمريكي اليوم أن البحرية الأمريكية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز للتأكد من استمرار تدفق موارد الطاقة، واعتبر أن “ارتفاع أسعار الطاقة اضطراب مؤقت لتحقيق مكاسب على المدى البعيد والتخلص من النظام الإيراني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button