
توصلت الهند وكندا إلى سلسلة اتفاقات يتعلّق بعضها بالتعاون في مجال المعادن الحيوية، إضافة إلى اتفاق “تاريخي” بشأن إمدادات اليورانيوم من أجل الطاقة النووية.
وأفاد رئيسا وزراء البلدين عقب محادثات، اليوم الاثنين، في نيودلهي أن الاتفاقات شملت أيضا التكنولوجيا ودعم استخدام الطاقة المتجددة، بعدما أشاد رئيس الوزراء ناريندرا مودي، ونظيره الكندي مارك كارني، بانطلاقة جديدة للعلاقة بين البلدين، وقال مودي: “شهدت علاقاتنا ضخ طاقة جديدة وثقة متبادلة وإيجابية”.
وقال كارني في خطاب ألقاه إلى جانب مودي: “شهد العام الماضي تواصلا أكبر بين الحكومتين الكندية والهندية مما شهده طوال أكثر من عقدين”، وأضاف: “ليس الأمر مجرّد تجديد للعلاقة، إنه توسيع لشراكة قيّمة مع طموح وتركيز وبصيرة، في شراكة بين بلدين واثقين فيما نرسم مسارنا بأنفسنا للمستقبل”.
وتطمح الهند التي تحصي 1,4 مليار نسمة لزيادة إمكاناتها في مجال الطاقة النووية من ثمانية جيغاواط حاليا إلى 100 جيغاواط بحلول العام 2047. وقال مودي: “فيما يتعلّق بالطاقة النووية المخصصة للأغراض المدنية، أبرمنا اتفاقا تاريخيا من أجل إمدادات يورانيوم طويلة الأمد”، لافتا إلى أن البلدين سيعملان معا على مفاعلات معيارية صغيرة ومفاعلات متطورة.
وأفاد كارني بأنهما اتفقا على إطلاق “شراكة استراتيجية في مجال الطاقة مع إمكانات كبيرة”، تشمل اتفاقا بقيمة 2,6 مليار دولار كندي (1,9 مليار دولار) لتأمين اليورانيوم “دعما لطموحات الهند النووية”، وأضاف كارني أن كندا “في وضع يسمح لها بالمساهمة، كمزود موثوق” للغاز الطبيعي المسال من ساحلها الغربي.
وقال رئيس الوزراء الكندي: “في وقت تسعى الهند للوصول إلى المعادن الحيوية من أجل قطاع الصناعة والتكنولوجيا النظيفة ومحطاتها النووية، تعد كندا شريكا استراتيجيا بفضل قاعدة الموارد الكندية وشركاتها الرائدة عالميا”، وقال مودي إن “هدفنا هو الوصول إلى 50 مليار دولار في التجارة الثنائية.. لذلك علينا اتّخاذ قرار بشأن وضع اللمسات الأخيرة على الشراكة الاقتصادية الشاملة قريبا”، مؤكدا أن ذلك سيفسح المجال “لفرص جديدة للاستثمار وخلق فرص عمل في البلدين”، وأشار كارني من جانبه إلى أن البلدين سيجددان تعاونهما الأمني عبر “شراكة دفاعية جديدة”.




