استراتيجية الدفاع الأمريكية 2026..تغيير في الأولويات الأمنية ودعم أقلّ للحلفاء

أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في وقت متأخر أمس الجمعة، استراتيجية دفاع وطني تطالب حلفاء الولايات المتحدة بالسيطرة على أمنهم الخاص، وأكدت مجددا تركيز إدارة الرئيس دونالد ترامب على الهيمنة في نصف الكرة الغربي وتغيير من حدة “التهديدين الروسي والصيني”.
ودعت الوثيقة المكونة من 34 صفحة، وهي الأولى منذ عام 2022، الشركاء من أوروبا إلى آسيا وبعد اعتمادهم على الإدارات الأمريكية السابقة لدعم دفاعهم إلى “تحول حاد – في النهج والتركيز والأسلوب”. وجاء في الجملة الافتتاحية: “لفترة طويلة للغاية، أهملت حكومة الولايات المتحدة – وحتى رفضت – وضع الأمريكيين ومصالحهم الملموسة في المقام الأول”، وأن “الجيش الأمريكي يعتزم تقديم دعم “أكثر محدودية” لحلفاء واشنطن في أوروبا لإعطاء الأولوية للأمن الداخلي وردع الصين”.
وتمثّل “استراتيجية الدفاع الوطني 2026” تحوّلا عن سياسة البنتاغون السابقة، سواء من حيث التشديد على تحمّل حلفاء الولايات المتحدة مسؤولية أكبر في الدفاع عن أنفسهم، أو من حيث اعتماد لهجة أكثر اعتدالا تجاه الخصمين التقليديين للولايات المتحدة، الصين وروسيا.
وتنص الوثيقة على أنه “بينما تركز القوات الأمريكية على الدفاع عن أرضها ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، سيتحمل حلفاؤنا وشركاؤنا مسؤولية الدفاع عن أنفسهم، مع دعم أساسي من القوات الأمريكية ولكن أكثر محدودية”.
ومقارنة باستراتيجية الدفاع الوطني السابقة، الصادرة في عهد الرئيس الديموقراطي جو بايدن، التي تصف الصين بأنها التحدي الأكبر لواشنطن، وروسيا “تهديدا خطيرا”، تدعو الوثيقة الجديدة إلى إقامة “علاقات قائمة على الاحترام” مع بكين، كما تصف التهديد الروسي بأنه “مستمر لكنه قابل للاحتواء”.
وتنص وثيقة 2026 على أن البنتاغون “سيعطي الأولوية للجهود الهادفة إلى إغلاق حدودنا، وصدّ أي شكل من أشكال الغزو، وترحيل المهاجرين غير النظاميين”. ولا تتطرق “استراتيجية الدفاع الوطني 2026” إلى مخاطر تغير المناخ الذي صنفته إدارة بايدن “تهديدا ناشئا”.
وعلى غرار “استراتيجية الأمن القومي” التي نشرها البيت الأبيض في مطلع ديسمبر، يضع البنتاغون أمريكا اللاتينية في صدارة أولوياته. وجاء في الوثيقة “سنعيد ترسيخ الهيمنة العسكرية للولايات المتحدة في القارة الأمريكية. سنستخدمها لحماية وطننا ووصولنا إلى مناطق رئيسية في المنطقة”. وتصف الوثيقة هذا التوجه بـ “ملحق ترامب لعقيدة مونرو”.



