الأخبارالدوليالشرق الأوسط

الإعلامي الحكومي: استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التفاف خطير على اتفاق وقف إطلاق النار

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن استمرار خروقات وانتهاكات الاحتلال “الإسرائيلي” يعدّ التفافا خطيرا على وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز.

وسجّل المكتب الإعلامي الحكومي في بيان، اليوم الأحد، 969 خرقا صهيونيا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال 80 يوما، أدى إلى استشهاد 418 شخصا وإصابة 1141 آخرين، بينما يواجه قطاع غزة الموت البطيء.

وذكر المصدر أن الاحتلال واصل منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي إلى اليوم، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضا متعمّدا لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به. وشملت الجرائم الصهيونية استهداف المدنيين بشكل مباشر وتوغّلا للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، ونسفا وتدميرا لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية.

وفي المقابل، يواصل الاحتلال تنصّله من التزاماته الواردة في الاتفاق وفي البروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحدّ الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها، حيث لم يدخل إلى قطاع غزة خلال 80 يوما سوى 19764 شاحنة من أصل 48000 شاحنة يفترض إدخالها، بمعدّل 253 شاحنة يوميا فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يوميا، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 42%، ما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.

كما بلغت شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها 425 شاحنة فقط من أصل 4000 شاحنة وقود يفترض دخولها، بمتوسط 5 شاحنات يوميا من أصل 50 شاحنة مخصصة وفق الاتفاق، أي بنسبة التزام حوالي 10%، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل، ويضاعف معاناة السكان المدنيين.

وحذّر المكتب الإعلامي الحكومي من تفاقم الأزمة الإنسانية العميقة وغير المسبوقة في قطاع غزة، في ظل إصرار الاحتلال “الإسرائيلي” على إغلاق المعابر ومنع إدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، بالتزامن مع المنخفضات الجوية التي تضرب قطاع غزة مع بداية دخول فصل الشتاء، أدت إلى انهيار 49 منزلا ومبنى كانت متضررة من القصف، ما أسفر عن استشهاد 20 مواطنا نتيجة المنخفضات الجوية، وانهيار البنايات السكنية فوق رؤوسهم، حيث لجأوا إليها بعد فقدانهم لمساكنهم الأصلية بسبب قصفها، في ظل غياب أي بدائل آمنة.

كما سُجّلت وفاة طفلين اثنين نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في وقت لم تعد أكثر من  127000 خيمة صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد عن 1.5 مليون نازح.

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجهات الراعية للاتفاق والوسطاء والضامنين إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال “الإسرائيلي” بتنفيذ التزاماته كاملة وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button