
شرع الناخبون في ميانمار، اليوم الأحد، في الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية، لأول مرة منذ نحو خمس سنوات بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المنتخبة بقيادة، أونغ سان سو تشي، في فبراير 2021.
وتجري هذه الانتخابات على ثلاث مراحل تمتد حتى يناير المقبل. وتشمل المرحلة الأولى نحو 102 من أصل 330 دائرة انتخابية في البلاد. مع استثناء المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين. ما يحرم ملايين المواطنين في ميانمار من المشاركة في الاقتراع.
ومن المتوقع أن يحقّق حزب “الاتحاد من أجل التضامن والتنمية” فوزا وفق تقديرات محللين، في ظل استبعاد حزب رابطة الوطنية للديمقراطية بزعامة، أونغ سان سو تشي، التي لا تزال رهن الاعتقال، وحظر وسجن العديد من قادته.
وشهدت مراكز الاقتراع في يانغون وماندالاي ونيبيداو، العاصمة، إجراءات أمنية مشددة، حيث انتشر جنود مسلحون عند التقاطعات الرئيسية، في حين خضع المراقبون المحليون والدوليون لمراقبة صارمة خلال العملية الانتخابية.
ويتنافس أكثر من 4800 مرشح من 57 حزبا على مقاعد في المجالس التشريعية الوطنية والإقليمية، ومن المنتظر أن يعلن عن النتائج النهائية بعد اكتمال جولتين إضافيتين من التصويت في وقت لاحق من شهر يناير المقبل.
ويواجه الاقتراع انتقادات دولية واسعة من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والحكومات الغربية، التي أشارت إلى القيود المفروضة على الحريات السياسية والمعارضة، فضلا عن حرمان بعض الأقليات، مثل الروهينغا، من المشاركة السياسية. ويأتي هذا الاستحقاق الانتخابي وسط استمرار الحرب الأهلية في البلاد وتوترات مسلحة في العديد من المدن والبلدات.




