
أدانت منظمات طلابية و حقوقية صحراوية الانتهاكات الجسيمة لسلطات الاحتلال المغربي بحق الطلبة الصحراويين، و خاصة الطالبين إبراهيم بابيت و صلاح الدين الصبار في سجون الاحتلال، داعية المجتمع الدولي للتدخل العاجل من أجل الضغط لإطلاق سراحهما و إيقاف مسلسل الاستهداف الممنهج للطلبة الصحراويين.
و أدان اتحاد طلبة الساقية الحمراء و وادي الذهب ب “شدة”، في بيان له، الاعتقال التعسفي الذي استهدف هذين الطالبين الصحراويين، مستنكرا جميع أشكال المضايقات التي يتعرض لها الطلبة الصحراويون داخل المواقع الجامعية.
جدير بالذكر أنه تم يوم 12 ديسمبر تأجيل محاكمة الطالبين الصحراويين إلى 17 ديسمبر 2025، انتقاما منهما بسبب مواقفها السياسية، فيما لا يزالان متابعين في الطور الاستئنافي في قضايا كيدية سابقة في انتهاك صارخ لمبدأ قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.
و أفاد اتحاد الطلبة بأن نظام الاحتلال المغربي يواصل سياسته القمعية تجاه كل ما هو صحراوي حيث يتعرض مناضلو الموقع الجامعي الشهيد عبد الرحيم بدري بأكادير لأبشع أشكال التضييق والاستهداف بسبب مواقفهم السياسية وممارستهم لحقهم المشروع في التعبير والتنظيم.
و اعتبر المصدر ذاته أن حملة الاعتقالات الجائرة التي طالت إبراهيم بابيت و صلاح الدين الصبار هي محاولة يائسة لكسر إرادة الطلبة الصحراويين وثنيهم عن مواصلة نضالهم المشروع مشيرا إلى أن سلطات المخزن قامت بعد اعتقال الطالبين بتأجيل محاكمتهما و ذلك في إطار مسلسل التأجيلات التي اعتادت القيام به ظنا منها أنها ستثني الطلبة الصحراويين عن نضالهم المستميت للدفاع عن حق شعبهم في الحرية و الاستقلال.
و حمل اتحاد الطلبة دولة الاحتلال كامل المسؤولية عن سلامتهما الجسدية والنفسية داعيا إلى تمتيعهما بحقوقهما الأساسية المكفولة في المواثيق الدولية. كما دعا المجتمع الدولي بهيئاته الحقوقية و الإنسانية و السياسية والمنظمات الطلابية و الشبانية للتدخل العاجل من أجل الضغط لإطلاق سراحهما وإيقاف مسلسل الاستهداف “الممنهج” للطلبة الصحراويين.
و في ختام البيان طالب بإطلاق سراح الطالبين و كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين مشددا على أن “الاعتقال لن يزيد الطلبة إلا إصرارا على المضي في خط النضال وأن صوت الطلبة سيظل عاليا رغم قمع الاحتلال”.
من جهتها عبرت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في بيان لها عن استنكارها الشديد لما يتعرض له الأسيران المدنيان الصحراويان محمد إبراهيم بابيت وصلاح الدين الصبار من انتهاكات خطيرة و “ممنهجة” داخل سجن “أيت ملول 2 “منذ ترحيلهما إليه من طرف السلطات المغربية.
و حسب البيان تعرض الأسيران منذ لحظة إدخالهما إلى هذا السجن لسلسلة من المعاملات الحاطة بالكرامة الإنسانية تمثلت في إيداعهما رفقة سجناء الحق العام المعروفين بالخطورة داخل غرف مكتظة وفي ظروف لا إنسانية والتضييق اليومي والتحريض الممنهج عليهما من طرف بعض موظفي السجن بالإضافة الى حرمانهما من حقهما في التواصل مع ذويهما في خرق سافر للقواعد الدنيا لمعاملة السجناء.
و أشارت الجمعية إلى أن هذه الممارسات ليست معزولة بل تندرج ضمن سياسة انتقامية تستهدف الأسرى المدنيين الصحراويين في محاولة لكسر إرادتهم والنيل من مواقفهم النضالية داخل السجون وإسكات أصواتهم المطالبة بحق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير.
وإذ تدين بأشد العبارات كل أشكال التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة التي يتعرض لها الأسيران المدنيان الصحراويان داخل السجن فإنها تدعو المنتظم الدولي و المنظمات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل وإيفاد لجان تقصي الحقائق للوقوف على أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية.



