السلطات السودانية تطلق سراح عدد من القادة السياسيين المعتقلين

أطلقت السلطات السودانية أمس الأربعاء، سراح عدد من القادة السياسيين المعتقلين وذلك في إطار الخطوات التمهيدية لتهيئة الأجواء لحل الأزمة السياسية الراهنة في السودان.
ومن بين السياسيين المفرج عنهم محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة السابق نائب رئيس “لجنة تفكيك نظام 30 يونيو”، وخالد عمر يوسف وزير شؤون مجلس الوزراء السابق، إلى جانب عدد آخر من السياسيين.
وكانت الآلية الثلاثية المعنية بتسوية الأزمة السياسية في السودان، المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة التنمية في شرق افريقيا (إيغاد)، أعلنت في وقت سابق أمس أنها ستشرع في عملية الحوار بين أطراف الأزمة خلال الأسبوع الأول من شهر مايو المقبل، من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي لاستكمال الفترة الانتقالية، داعية الحكومة السودانية إلى تهيئة المناخ الملائم لانطلاقة الحوار, من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، من أجل إنجاح الحوار، وتنظيم المؤتمر الدستوري، ومناقشة قضايا شرق السودان، ومجمل تحديات العملية السياسية في البلاد.
وتشمل المرحلة الثانية لمبادرة الأمم المتحدة لتسوية الأزمة السودانية، التي تتولاها الآلية الثلاثية، صياغة نتائج مشاورات المرحلة الأولى، لتكون برنامج عمل أجندة الحوار الوطني من أجل الوصول إلى توافق سياسي يمكن من إحداث تسوية لتشكيل حكومة جديدة.
ويعيش السودان اضطرابا سياسيا منذ اتخاذ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي، قرارات قضت بإقالة الحكومة الانتقالية وفرض حالة الطوارئ، في إجراءات وصفها بأنها “تصحيحية لمسار الثورة”، فيما رأى الشارع أن تلك الإجراءات هي “انقلاب على الديمقراطية”.
ومنذ أكتوبر الماضي تشهد البلاد مظاهرات رافضة لهذه القرارات، ومطالبة بالحكم المدني الديمقراطي، سقط خلالها قتلى وجرحى واعتقل عشرات المتظاهرين.




