أفريقيا

مجلس الأمن يجتمع بطلب من الجزائر لبحث الأزمة السودانية

مجلس الامن الدولي يعقد اليوم اجتماعا حول الوضع في السودان بطلب من الجزائر وعدد من الدول

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، اجتماعاً طارئاً لبحث تطورات الوضع في السودان، وذلك بطلب من الجزائر وعدد من الدول الأخرى، على خلفية التصعيد الخطير الذي تشهده مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور.

ويأتي الاجتماع، المقرر عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك، بطلب مشترك من الجزائر وسيراليون والصومال وغيانا والمملكة المتحدة والدنمارك، وبدعم من سلوفينيا، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الوضع الإنساني في المدينة التي باتت محاصرة منذ أسابيع.

وتتهم الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بارتكاب “فظائع” بحق المدنيين خلال سيطرتها على الفاشر، فيما تعالت الدعوات الدولية لوقف فوري للأعمال العدائية، والتوجه نحو حل تفاوضي شامل ينهي الصراع المستمر منذ أبريل 2023، والذي خلف أكثر من 20 ألف قتيل وشرّد أكثر من 15 مليون شخص بين نازح ولاجئ، وفق تقارير أممية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “قلقه البالغ” إزاء الوضع في الفاشر، مندداً بـ”الحصار المشدد” الذي تفرضه قوات الدعم السريع، وداعياً إلى “إنهاء فوري للأعمال العدائية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق”.

من جهته، أصدر مجلس السلم والأمن الإفريقي بياناً أعرب فيه عن “رفضه للعنف المتصاعد والفظائع المرتكبة”، مطالباً بوقف فوري للقتال وفتح الممرات الإنسانية، ومؤكداً أن “لا حل عسكرياً لأزمة السودان”، وداعياً الأطراف إلى “الانخراط في حوار سياسي شامل” برعاية الاتحاد الإفريقي.

كما عبرت جامعة الدول العربية عن “قلقها الشديد” مما يجري في الفاشر، وأدانت “الجرائم ضد المدنيين الأبرياء والعزل من النساء والأطفال”، داعية إلى “الوقف الكامل للأعمال القتالية”.

وفي السياق ذاته، دعت منظمة الصحة العالمية إلى “وقف فوري للقتال في الفاشر وجميع أنحاء السودان”، وحذّرت من “انهيار النظام الصحي” نتيجة العنف والحصار ونقص الإمدادات الطبية. وقال مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس إنّ تصاعد العنف “يتسبب في مقتل المدنيين، بينهم الأطفال، ويهدد حياة الآلاف”.

من جانب آخر، أدان الاتحاد الأوروبي الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع، واعتبر أن استهداف المدنيين “يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

ويأتي هذا التحرك الدولي المكثف وسط تحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية وشيكة في إقليم دارفور، حيث تتفاقم المعاناة نتيجة العنف المسلح ونقص الغذاء والدواء، في ظل عجز المنظمات الإنسانية عن الوصول إلى المناطق المنكوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button