
أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء التصاعد الشديد للعنف في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في السودان والذي أجبر نحو 26 ألف شخص على النزوح في الأيام الأخيرة.
وخلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف، أشارت مديرة مكتب المفوضية الفرعي في بورتسودان، جاكلين ويلما بارليفليت، عبر تقنية الفيديو إلى تقارير تفيد بأن دخول قوات الدعم السريع إلى عاصمة شمال دارفور “أثار خوفا واسع النطاق بين العائلات التي نجت من 500 يوم من حصار ونزاع دون هوادة”.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن “النازحين من المدينة واجهوا نقاط تفتيش مسلحة وتعرضوا للابتزاز والاعتقالات التعسفية والاحتجاز والنهب والمضايقة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أثناء محاولتهم الوصول إلى بر الأمان”.
وأعربت عن قلق المفوضية البالغ إزاء محنة الفئات الضعيفة الأخرى، بمن فيهم الأشخاص من ذوي الإعاقة، قائلة: “تحث المفوضية بشدة جميع الأطراف على الامتناع عن ممارسة العنف وخاصة الهجمات ضد المدنيين على طول طرق النزوح. من الواجب عدم استهداف المدنيين مطلقا وضمان مرورهم الآمن”.
كما دعت بارليفليت إلى ضرورة “توفير ممرات آمنة وفورية ودون عوائق للجهات الإنسانية الفاعلة من أجل الوصول إلى المحتاجين”، مؤكدة أن “الامتثال للقانون الدولي الإنساني واجب وليس خيارا”.
وأكدت في الختام، أن المفوضية بالتعاون مع الوكالات الأممية وشركائها، تواصل جهودها لتقديم الدعم للسكان في جميع أنحاء السودان، على الرغم من انعدام الأمن والعقبات البيروقراطية، لافتة في ذات الوقت إلى أن “العملية الإنسانية تواجه نقصا حادا في التمويل، حيث لم يمول النداء الإنساني للعام الحالي سوى بنسبة 27 بالمئة، في حين تستمر الاحتياجات في التزايد”.
ومنذ أفريل 2023، تشهد البلاد نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتهجير وتشريد الملايين.



