
نددت منظمات الزراعة وتربية المواشي الإسبانية (كواغ) باتفاق التجارة الجديد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والمتعلق بالمنتجات القادمة من الأراضي الصحراوية الخاضعة للاحتلال المغربي، مطالبة حكومة بلادها باحترام قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 4 أكتوبر 2024، والذي قضى بعدم شرعية أي اتفاق بين الجانبين يشمل الصحراء الغربية دون موافقة جبهة البوليساريو.
جاء ذلك خلال اجتماع لمنسق أكبر تكتل نقابي في قطاع الزراعة وتربية المواشي في اسبانيا، أندريس غونغورا، مع ممثل جبهة البوليساريو في مدريد، عبد الله العرابي، لمناقشة المناورة الأخيرة للاتحاد الأوروبي والالتفاف على القرار التاريخي لمحكمة العدل الأوروبية التي أكدت في اخر أحكامها أن أي اتفاق يشمل الأراضي الصحراوية المحتلة دون موافقة سكانها، من خلال ممثلهم الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، هو اتفاق غير قانوني.
و خلال اللقاء، ندد أندريس غونغورا بقفز الاتحاد الأوروبي على قرارات محكمة العدل الأوروبية وإبرام اتفاق جديد مع المغرب يشمل الصحراء الغربية، معربا عن استياء القطاع الزراعي الإسباني من هذا الاتفاق الذي اعتبره اعتداء جديدا على مصالحه وعلى القانون الدولي.
وأشار المتحدث إلى أنه بعد قرار محكمة العدل الأوروبية، عقدت المنظمة عدة اجتماعات مع المفوضية الأوروبية، لكنها كانت تفتقر إلى الشفافية والنتائج الملموسة، لافتا إلى أن الاتفاق الجديد يتسم بالغموض.
وتعهد النقابي الاسباني بمواصلة فضح جميع الأطراف المعنية في تسويق المنتجات القادمة من الأراضي المحتلة للصحراء الغربية، معربا عن استغرابه من تجاهل المؤسسات الأوروبية لقرارات هيئاتها الديمقراطية ودعم المغرب رغم أنه من الواضح أن الصحراء الغربية لا تنتمي إلى المغرب ولها سيادتها.
ومباشرة بعد هذا الاجتماع مع جبهة البوليساريو، اجتمعت تنسيقية منظمات الزراعة وتربية المواشي الإسبانية مع وزير الزراعة والصيد والتموين، لويس بلاناس، وطالبته مجددا بالامتثال للقانون الدولي وتطبيق قرار محكمة العدل الأوروبية على الفور، الى جانب اتخاذ تدابير ملموسة لحماية القطاع الزراعي الإسباني من المنافسة غير العادلة.
وكانت التنسيقية الاسبانية قد أدانت، في وقت سابق، عمليات الاحتيال في وسم منتجات مثل الطماطم الكرزية القادمة من الصحراء الغربية المحتلة، والتي تباع في اسبانيا على أنها مغربية، مقدمة شكاوى إلى وزارة الاستهلاك لضمان تتبع المنتج وحقوق المستهلكين.
من جهته، جدد عبد الله العربي التأكيد على أن جبهة البوليساريو ستبدأ معركة قانونية جديدة في المحاكم الدولية للطعن في هذا الاتفاق، بالإضافة إلى إطلاق حملة تعبئة لتسليط الضوء على غياب الشفافية من قبل الاتحاد الأوروبي ونظام الاحتلال المغربي، لأنه يشكل نهبا واضحا لثروات وموارد الشعب الصحراوي.



