
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، اليوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأمريكية لم تؤثر على منطقة اليورو بالقدر الذي كان يُخشى، لكنها حذّرت من مخاطر جديدة قد تلوح في الأفق في عالم يسوده الغموض.
وقالت لاغارد في خطاب من هلسنكي إن “أوروبا كانت في 2025 في الجانب المتلقي من استخدام التجارة كأداة لممارسة النفوذ”، وأضافت أن كثيرين افترضوا أن الرسوم الأمريكية الإضافية “ستسبّب صدمة سلبية كبيرة لاقتصاد منطقة اليورو، لكن هذه الافتراضات لم تتحقق”.
وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إلى عدة أسباب لذلك، منها أن الرد كان محدودا ما سمح بتفادي حدوث خلل كبير في سلاسل التوريد، فيما وفّر ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار بسبب المخاوف بشأن السياسات الاقتصادية الأمريكية، دعما إضافيا، وأضافت أن حالة الغموض المحيطة بالسياسات التجارية أثّرت على النمو والاستثمار بشكل أقل من المتوقع.
وأبرم الاتحاد الأوروبي في جويلية اتفاقا إطارا يحدد الرسوم الجمركية على غالبية الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 15 %، وهي نسبة أعلى بكثير مقارنة بالفترة التي سبقت عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لكنها أقل من المستويات المرتفعة جدا التي هدّد بها الرئيس الأمريكي في بعض الأحيان.
وحذّرت لاغارد من أنه في ظل الأجواء الحالية “ستظل الصدمات التجارية والجيوسياسية الجديدة سمة ثابتة في بيئتنا”، وفيما يتعلق بأسعار الفائدة أكدت أن البنك المركزي الأوروبي لا يزال في “وضع جيد” بعد الانخفاضات الأخيرة في التضخم.



