
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الفرنسي، اليوم الثلاثاء، ارتفاع معدل التضخم خلال سبتمبر الجاري لأعلى مستوى منذ ثمانية أشهر، فيما صنّف استطلاع للرأي فرنسا الدولة الأكثر عرضة لأزمة سندات حكومية خلال العامين المقبلين.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1,2% على أساس سنوي في سبتمبر، وفي ظل ارتفاع تكاليف الخدمات قفز معدل التضخم إلى 1.2٪ وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ جانفي، عندما ارتفعت الأسعار بنسبة 1,7%.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه “دويتشه بنك”، أن فرنسا أصبحت الدولة الأكثر عرضة لأزمة سندات حكومية خلال العامين المقبلين، متجاوزة المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وصنَّف أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع، الذي أُجري بين 22 و25 سبتمبر، فرنسا على أنها الأكثر عرضة للأزمة عند عرض قائمة بالدول. وقد تقدمت فرنسا، إلى حد ما على المملكة المتحدة، التي جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 20% تقريبا من الأصوات، بينما جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة.
وتتعرض السندات الفرنسية لضغوط منذ أكثر من عام، بعد أن واجه رؤساء الوزراء المتعاقبون صعوبة في إقرار إصلاحات من شأنها خفض الإنفاق العام وتقليص العجز المالي الذي يُعدّ الأكبر في منطقة اليورو، حيث لاقت خطة الميزانية التقشفية اعتراضا سياسيا وشعبيا خاصة لدى حكومة فرانسوا بايرو، التي أُسقطت بسبب الإصلاحات التي طرحتها في محاولتها إنقاذ المالية العامة، وهو السبب نفسه الذي يعطّل تشكيل حكومة سيباستيان لوكورنو، الساعي وراء توافق سياسي قد يخفّف من حدة الأزمتين السياسية والاقتصادية اللتين تعصفان بالبلاد.
ويحاول سيباستيان لوكورنو، خامس رئيس وزراء فرنسي في أقل من عامين، حشد الدعم لميزانية عام 2026 المقرر طرحها في أكتوبر، حيث يعارض خصومه السياسيون أي تخفيضات كبيرة في الإنفاق، فيما تتوعد أكثر من ثماني نقابات كبرى باحتجاجات واسعة بعد غد الخميس للضغط على رئيس الوزراء، الذي رفض إصلاح قانون التقاعد، وذلك بتنظيم 160 تجمّعا يرجّح أن يشارك فيه نصف مليون موطن أو أكثر.



