أوروباالاقتصاد

فرنسا | سقوط حكومة بايرو يزيد الضبابية والأسواق تترقب خفض التصنيف

شهدت الأسواق المالية الأوروبية، الثلاثاء، تطوراً غير مسبوق في سوق السندات، حيث بلغ العائد على السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات 3,48%، وهو مستوى مماثل تقريباً للعائد على السندات الإيطالية (3,47%). ويأتي هذا التطور بعد سقوط حكومة فرانسوا بايرو الاثنين، وقبيل قرار مرتقب لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني يوم الجمعة.

تقارب غير مسبوق بين باريس وروما

منذ ما يزيد عن 15 عاماً، لم تصل تكلفة الاقتراض الفرنسية إلى نفس مستوى إيطاليا، التي كانت توصف طويلاً بأنها الحلقة الأضعف في منطقة اليورو من حيث السيطرة على ديونها العامة.
غير أن التدهور المتسارع في المالية العامة الفرنسية، مقابل تحسن نسبي في الوضعية الإيطالية، يفسر هذا التقارب. فقد التزمت حكومة جورجيا ميلوني بخفض العجز إلى 2,8% بحلول عام 2026، وهو ما عزز ثقة الأسواق.

أثر مباشر لسقوط الحكومة

ارتفاع العائدات الفرنسية جاء مباشرة بعد خسارة بايرو لتصويت الثقة، الذي كان قد ربطه بخطة لتقليص النفقات العامة بأكثر من 40 مليار يورو.
ويرى محللون أن الأسواق كانت تتوقع هذه النتيجة منذ إعلان التصويت في 25 أغسطس، وهو ما انعكس تدريجياً على اتساع الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية من 70 نقطة أساس إلى 82 نقطة أساس حتى صباح الثلاثاء.

الضبابية السياسية تقلق المستثمرين

رغم إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون عزمه على تعيين رئيس وزراء جديد سريعاً، فإن استقالة بايرو زادت من حالة عدم اليقين السياسي، وهو ما يثير قلق المستثمرين.
وقال جون بلاسار، رئيس استراتيجية الاستثمار لدى Cité Gestion Private Bank: “فرنسا دخلت للتو منطقة جديدة من الاضطرابات”، مضيفاً أن صورة البلاد تضررت منذ حلّ الجمعية الوطنية العام الماضي وما أعقبه من حالة عدم استقرار سياسي انعكست على أداء بورصة باريس.

الأنظار نحو وكالة فيتش

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى وكالة Fitch Ratings التي ستصدر تقييمها الجديد لتصنيف فرنسا يوم الجمعة. ويتوقع خبراء أن تخفض الوكالة التصنيف، خاصة أن البلاد موضوعة منذ أشهر تحت المراقبة مع نظرة سلبية.

تحركات سوق الأسهم

رغم الاضطرابات في سوق السندات، أظهر سوق الأسهم بعض التماسك، حيث ارتفع مؤشر CAC 40 في بورصة باريس بنسبة 0,46% عند الساعة 9:40 صباحاً، ليصل إلى 7.770 نقطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button