
نددت مجموعة من عائلات المعتقلين بسجن مدينة مراكش، جنوب المغرب، بقلقها العميق إزاء ظروف احتجاز أبنائها المنحدرين من منطقة الريف، مؤكدة أن إدارة السجون تنتهج سياسات “تمييز وانتقام ممنهج”، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية محلية.
واعتبرت العائلات أن “التصنيف الجائر” الذي يخضع له السجناء المنحدرون من الريف يتعارض مع احترام حقوق المعتقلين وصون كرامتهم وضمان معاملتهم بشكل إنساني.
وأشارت إلى وجود معتقل من مدينة الناظور في العزل الانفرادي لفترة طويلة، الأمر الذي يعزز المخاوف بشأن ظروف احتجاز هذه الفئة من السجناء وطريقة التعامل معهم.
واحتجاجًا على هذه الوضعية، شرع عدد من السجناء في إضراب مفتوح عن الطعام، رفضًا لبقائهم ضمن التصنيف “أ”، الذي يفرض حراسة مشددة ولصيقة، مطالبين بإعادة النظر في وضعيتهم القانونية والحقوقية.
وفي ختام بيانها، عبّرت العائلات عن استغرابها من عدم التزام إدارة السجون بالمبادئ التي تضمن حقوق المعتقلين وحمايتهم، مؤكدة أن تجاهل هذه التوجيهات يثير مخاوف جدية بشأن احترام الكرامة الإنسانية داخل السجون، ويستدعي فتح حوار عاجل لتدارك الانتهاكات المحتملة وضمان تطبيق المعايير القانونية والإنسانية.
وفي سياق متصل، أعلن المختطف الريفي السابق علي أعراس أن كتابه المعنون “السماء مربع أزرق” تمت ترجمته إلى اللغة الإنجليزية، وهو مؤلف يروي تجربته المأساوية داخل السجون المغربية حيث تعرّض لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي في ظروف وُصفت باللاإنسانية، ما يكشف عن ممارسات المخزن أمام الرأي العام الدولي.



