عيدٌ دامٍ في غزة… مجزرة صهيونية في حي الصبرة

واصل الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، استهداف المدنيين في غزة بقصف خيم تؤوي نازحين وعدد من المنازل في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) باستشهاد أكثر من 15 فلسطينيا وإصابة 50 آخرين في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حي الصبرة بمدينة غزة.
وقالت إن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت منزلا بصاروخين في حي الصبرة، ما أدى إلى استشهاد 15 مواطنا على الأقل، بينهم 6 أطفال، وأكثر من 50 جريحا.
ورجّحت مصادر في طواقم الإنقاذ، أن يتجاوز عدد الشهداء 30، نظرا لوجود عدد كبير من المفقودين جراء قصف الاحتلال للمنزل، واصفة الوضع في المكان بالقاسي. وأشارت طواقم الإنقاذ إلى محدودية إمكانياتها في الميدان، غير أنها واصلت ممارسة مهامها رغم حاجتها إلى معدّات، كما استمرت الجهود لإنقاذ أي ناجين وانتشال الشهداء من المنزل المستهدف. ولفتت إلى أن قصف الاحتلال حي الصبرة أدى إلى اشتعال النيران في 3 مركبات.
كما استشهد 6 فلسطينيين، اليوم السبت، في قصف الاحتلال الإسرائيلي بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.وبلغ عدد شهداء حرب الإبادة الجماعية منذ فجر ،اليوم السبت، 56 شهيدا، فيما ارتفعت الحصيلة المؤقتة إلى 54772، أغلبهم من الأطفال والنساء، والإصابات إلى 125834 منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي المقابل، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بوصول 95 شهيدا، و304 إصابات خلال 48 ساعة الماضية. وقالت إن عددا من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
ارتفاع حصيلة “شهداء المساعدات” إلى 110 شهداء
وأوضحت الصحة الفلسطينية أن حصيلة ما وصل للمستشفيات من شهداء المساعدات خلال 48 ساعة الماضية بلغت 10 شهداء، وأكثر من 110 مصابين، حيث بلغ إجمالي “شهداء المساعدات” ممن وصلوا المستشفيات من المناطق المخصصة للتوزيع 110 شهداء وأكثر من 1000 إصابة.
كما استنكرت الوزارة منع الاحتلال الإسرائيلي المؤسسات الدولية والأممية من الوصول إلى أماكن تخزين الوقود المخصّص للمستشفيات، بحجة أنها تقع في مناطق حمراء. وأكدت أن إعاقة وصول إمدادات الوقود للمستشفيات يهدّد بتوقّفها عن العمل، بالنظر إلى أنها تعتمد على المولّدات الكهربائية لتزويد الأقسام الحيوية بالطاقة. وقالت إن ما يتوفر من كميات الوقود في المستشفيات تكفي لمدة 3 أيام فقط.
وأشارت الصحة الفلسطينية إلى أنه لم يعد بالإمكان الوصول إلى مستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر الفلسطيني بمحافظة خان يونس نتيجة تصنيف المنطقة المحيطة به على أنها منطقة قتال خطيرة، حسب تصنيف الاحتلال، وإخلاء المنطقة قسرا من السكان، بينما يتواجد في المستشفى العديد من المرضى والطواقم الطبية.
وفي المقابل، أنذر الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عشرات آلاف الفلسطينيين شمال قطاع غزة بإخلاء منازلهم “فورا”.وشمل إنذار الإخلاء حيي عبد الرحمن في شمال غرب مدينة غزة، والنهضة في معسكر جباليا. ويعد أهالي هذه المناطق نازحين سابقين، أجبرتهم قوات الاحتلال على إخلاء شمال قطاع غزة والنزوح جنوبا في بداية حرب الإبادة، قبل “السماح لهم بالعودة المؤقتة” إلى شمال القطاع.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأنه حتى 28 مايو/ أيار الماضي، باتت 81% من أراضي قطاع غزة تقع داخل مناطق عسكرية إسرائيلية أو تخضع لأوامر النزوح.وأشار ا إلى أنه منذ استئناف العدوان في 18 مارس/ آذار الماضي، أصدر الاحتلال 31 أمرا بالإخلاء، وأخضع نحو 229.4 كيلومترا مربعا من مساحة قطاع غزة لأوامر نزوح لا تزال سارية.
ووفقا لتقرير حديث لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فقد نزح ما لا يقل عن 1.9 مليون شخص، أو نحو 90% من السكان في جميع أنحاء قطاع غزة خلال العدوان، تعرض العديد منهم للنزوح مرارا، بعضهم 10 مرات أو أكثر.



