
انهارت الحكومة الائتلافية في هولندا، اليوم الثلاثاء، بعدما أعلن النائب اليميني ،خيرت فيلدرز ،انسحاب حزبه من الائتلاف الحاكم بسبب خلاف حول سياسة الهجرة، في خطوة يرجح أن تمهد الطريق لإجراء انتخابات جديدة.
وغرّد فيلدرز عبر منصة “إكس” بعد فشل المشاورات مع الأحزاب الثلاثة الأخرى، مساء أمس الاثنين، “لا موافقة على خططنا المتعلقة باللجوء، ولا تعديل على اتفاق الائتلاف. حزب من أجل الحرية ينسحب من الائتلاف”.
وهدد فيلدرز، الأحد، بسحب حزبه “من أجل الحرية” المناهض للإسلام والذي يعد الأقوى في البرلمان، ما لم يوافق الائتلاف الحاكم المكون من أربعة أحزاب على مطالبه باتخاذ موقف صارم تجاه طالبي اللجوء. وتضمنت خطة حزب “من أجل الحرية”، والتي تتألف من عشر نقاط، تدابير مثل إغلاق الحدود الهولندية أمام طالبي اللجوء، وإغلاق مراكز استقبال طالبي اللجوء، وإنهاء لم شمل أسر اللاجئين المعترف بهم. ودعا الحزب إلى نشر الجيش لحماية حدود البلاد في حال عدم إغلاقها أمام طالبي اللجوء.كما دعا فيلدرز إلى إعادة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى وطنهم وإغلاق مراكز اللجوء و ترحيل المخالفين ذوي الجنسية المزدوجة وتجريدهم من الجنسية الهولندية.
وبعد فوزه المفاجئ في الانتخابات البرلمانية، انضم حزب “من أجل الحرية” لأول مرة إلى حكومة ائتلافية، حيث أبرم اتفاقا مع حزب “الشعب من أجل الحرية والديمقراطية” المحافظ، وحزب “العقد الاجتماعي الجديد” الوسطي، و”حركة المزارعين والمواطنين” الشعبوية.
وعلى خلفية الانسحاب، قال رئيس الوزراء الهولندي ،ديك شوف، إنه سيتنحى من منصبه، وأوضح بأن حكومته الائتلافية سوف تصبح حكومة تصريف أعمال بعد أن سحب النائب اليميني المتطرف خيرت فيلدرز وزراءه من الحكومة. وقال شوف إنه سيقدم استقالة وزراء من حزب فيلدرز ” حزب من أجل الحرية ” إلى ملك هولندا بينما يظل هو والوزراء الباقين في مناصبهم لتصريف الأعمال.
ودعا سياسيون من المعارضة الهولندية إلى إجراء انتخابات جديدة .وقال فرانس تيمرمانز، زعيم أكبر كتلة معارضة في البرلمان الهولندي، إن “هولندا تستحق حكومة توحّد الشعب وتعمل جنبا إلى جنب على إيجاد حلول حقيقية.”وأضاف تيمرمانز “لقد حان وقت الانتخابات، ونحن على استعداد لها”.
وقال تيمرمانز إن الحكومة المنهارة، بقيادة حزب “من أجل الحرية” أوصلت البلاد إلى حالة من الجمود. ووصف تيمرمانز التحالف الحاكم الفاشل المكون من أربعة أحزاب بأنه “عاجز ومفكك ومثقل بالصراعات”.واختتم حديثه قائلا “هذا ما يحدث عندما يتم منح السلطة للأحزاب المتطرفة”.
ودعا زعيم الحزب الاشتراكي، جيمي ديك، أيضا إلى إجراء انتخابات جديدة، مضيفا أنه “من الأفضل أن تكون في أقرب وقت ممكن”.




