
اتفق تحالف “أوبك+”، اليوم السبت، على زيادة إنتاج النفط بـ 411 ألف برميل يوميا بداية من يوليو المقبل، وللشهر الثالث على التوالي، ما يُسرّع من استئناف الإنتاج المتوقّف.
واتفقت دول رئيسية، بقيادة المملكة العربية السعودية، خلال مؤتمر عبر الفيديو عُقد اليوم السبت، على إضافة هذه الكمية إلى السوق في يوليو.
وتأتي هذه الزيادة في أعقاب زيادات مماثلة قررت في مايو ويونيو، وأنهت سنوات من جهود المجموعة لدعم أسعار النفط العالمية، مما أدى إلى انخفاض أسعار الخام إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات.
خطوة “أوبك+” اليوم تأتي بعد أن أقرّ اجتماع وزراء التحالف قبل 3 أيام تكليف أمانة منظمة “أوبك” بتطوير آلية لتقييم الطاقة الإنتاجية المستدامة القصوى (MSC) للدول المشاركة، لاستخدامها كمرجع لتحديد خطوط الأساس للإنتاج لعام 2027 لجميع دول التحالف النفطي. وصادق الاجتماع الوزاري الـ 39 لدول “أوبك+”، البالغ عددها 22، على حصص الإنتاج الحالية المعتمدة على مستوى المجموعة.
وفي تقريرها لشهر مايو، أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العامين الحالي والمقبل عند 1.3 مليون برميل، دون تغيير، لكنها واصلت ترجيح انخفاض المعروض من خارج دول المنظمة. وحسب التقرير، فإن إجمالي الطلب العالمي على النفط سيصل خلال الربع الأخير من العام الحالي إلى حوالي 106.2 مليون برميل يوميا منخفضا عن توقعات أبريل بحوالي 200 ألف برميل كل يوم، أما بالنظر إلى 2025 بأكمله فما زالت التوقعات عند 105 آلاف برميل تقريبا يوميا دون تغيير عن تقرير أبريل.
في جانب العرض، واصلت “أوبك” للشهر الثاني تخفيض توقعاتها لنموّ الإمدادات من دول خارج تحالف “أوبك+” خلال العامين الحالي والمقبل إلى 0.8 مليون برميل يوميا بدلاً من 0.9 مليون برميل يوميا حسب توقعات أبريل، بينما كانت تقدرها في الشهر الأسبق عند مليون برميل يوميا.
ومنذ منتصف يناير، تميل أسعار النفط نحو الهبوط، نتيجة التداعيات الناجمة عن الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والإجراءات الانتقامية، وهو ما أضعف التوقعات بشأن الطلب على الخام. بجانب التوقعات بارتفاع الإنتاج من قبل الدول من خارج “أوبك”، فضلاً عن بدء تحالف “أوبك+” في الآونة الأخيرة زيادة وتيرة استعادة الإنتاج المتوقف، ما عزز ترجيحات بحدوث فائض في المعروض خلال العام الحالي.
ووفق قرار اليوم، اتفقت الدول الثمانية الأعضاء في تحالف المنتجين للنفط على إعادة ضخ إجمالي 1.37 مليون برميل يوميا بدءا من يوليو. وفي حال احتساب تعهدات التعويض، فإن الحجم الفعلي للزيادة المُعلنة سينخفض إلى 1.1 مليون برميل فقط.
ورغم أن العراق خفض إنتاجه إلى مستوى هدفه المُعلن، إلا أنه لم ينفذ بالكامل التخفيضات التعويضية التي وعد بها. أما كازاخستان، فقد سارت في الاتجاه المعاكس، وزادت إنتاجها في وقت سابق من هذا العام لتضخ أكثر من 400 ألف برميل يوميا فوق مستوى هدفها المعدّل وفق التعويض خلال شهري مارس وأبريل. أما بالنسبة لبقية الدول، فسيكون ارتفاع الإنتاج متماشيا فقط مع الأهداف المعدّلة وفقا للتعويض، وذلك مقارنة بالمستويات الفعلية للإنتاج التي قالت منظمة “أوبك” إن تلك الدول كانت تضخها في مارس.
وبينما أنجزت الدول الثمانية حتى الآن نحو نصف خطة إعادة 2.2 مليون برميل يوميا من الإنتاج الذي تم وقفه منذ عام 2023، فإنها إذا واصلت الوتيرة الحالية المتسارعة، فقد تنتهي من هذه العملية بحلول أكتوبر المقبل، وفق تقديرات “بلومبرغ”.



