
تنظم تمثيلية جبهة البوليساريو لدى أوروبا والاتحاد الأوروبي، الأربعاء ببروكسل، ندوة دولية حول دور الجمهورية الصحراوية في استتباب السلم والأمن في المنطقة، خاصة في ظل الظروف الدولية المعقّدة.
ويشارك في الندوة – حسب ما أعلن عنه المنظمون – ممثل جبهة البوليساريو في أوروبا والاتحاد الأوروبي، عمر منصور، ورئيس التنسيقية الأوروبية لمساندة الشعب الصحراوي، بيار غالاند، ومسؤول العمليات في المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلّقة بالألغام “سماكو”، غيثي النح، بالإضافة إلى خبراء صحراويين وأجانب في مجال القانون الدولي والهجرة الدولية، وبحضور دبلوماسيين وإعلاميين وأعضاء من المؤسسات الأوروبية والمجتمع المدني ببروكسل.
وستشكل هذه الندوة فرصة للحضور للتعرّف على آخر تطوّرات القضية الصحراوية على ضوء المستجدات الدولية الحالية، بالإضافة إلى الدور الهام والمحوري الذي تلعبه الجمهورية العربية الصحراوية في محاربة الجريمة المنظمة والإرهاب والاتجار بالمخدرات والهجرة غير الشرعية في المنطقة، من خلال التنسيق مع دول الجوار.
وسيتوقف المشاركون في الندوة عند السياسات التوسّعية للاحتلال المغربي واستغلال احتلاله لأجزاء من الجمهورية الصحراوية في “سياسة الابتزاز”، فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية وإغراق المنطقة بالمخدرات.
كما ستسلّط هذه الندوة الضوء على انتهاكات الاحتلال المغربي لحقوق الإنسان في الجزء المحتل، حيث مازال يواصل زرع آلاف الألغام على امتداد الجدار الرملي العازل، ما يمثل خطرا حقيقيا على حياة المدنيين الصحراويين العُزّل.
وفي تصريح سابق لوكالة الأنباء الجزائرية، ندّد مسؤول العمليات في “سماكو”، غيثي النح، باستمرار الاحتلال المغربي في تلويث الأراضي الصحراوية بالألغام المضادة للأفراد، والتي تحصد أرواح عدد كبير من المدنيين وتؤثر بشكل مباشر وكبير على البيئة والحيوان وتعيق حركة التنقل.
وأشار غيثي النح إلى أن الجمهورية الصحراوية، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين (المغرب وجبهة البوليساريو) في 1991، حاولت تنظيف المنطقة من هذه الألغام، إلا أن “درجة التلوّث كبيرة جدا”، خاصة مع إمعان الاحتلال في زرع المزيد من الألغام منذ عودة الحرب إلى المنطقة.
واعتبر في ذات السياق أن ما تشكله الألغام من خطر يتطلب تحركا دوليا لحمل الاحتلال على الانصياع إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأيضا إطلاق حملة دولية لمرافقة الصحراويين للتغلب على هذه الآفة، خاصة وأن التقديرات تشير إلى وجود 10 ملايين لغم على طول الجدار الرملي الذي يمثل أكبر وأطول جدار عسكري عرفه التاريخ (2700 كم).



