
جددت الجزائر، خلال مداخلة لممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف، رشيد بلادهان، التزامها الثابت بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية، مؤكدةً أهمية الحوار البناء والتعاون الدولي في معالجة هذه القضايا، مع احترام سيادة الدول وخصوصياتها السياسية والتاريخية والثقافية.
جاء ذلك خلال النقاش العام في إطار البند الرابع لجدول أعمال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، حيث شدد بلادهان على ضرورة التزام المجلس بمبادئ الحياد والموضوعية، والابتعاد عن الانتقائية والتسييس وازدواجية المعايير. كما أكد أهمية التعامل مع أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول بشكل متساوٍ، بعيداً عن استهداف بعض الدول والتغاضي عن انتهاكات جسيمة في دول أخرى، مما يتناقض مع أهداف المجلس ويؤثر على مصداقيته.
وفي سياق متصل، أدانت الجزائر بأشد العبارات استئناف الاحتلال الصهيوني لعدوانه على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في يناير الماضي، وخرقاً فاضحاً للمواثيق والأعراف الدولية.
وأشار بلادهان إلى أن المجتمع الدولي كان يأمل في تثبيت وقف إطلاق النار، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وإطلاق جهود إعادة الإعمار، إلا أن العدوان المستمر يعصف بهذه الآمال، ويعيد المنطقة إلى دوامة العنف والتجويع والحرمان من أبسط مقومات الحياة.
وفي ظل هذه التطورات الخطيرة، دعت الجزائر المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان التزام القوة القائمة بالاحتلال بوقف إطلاق النار، مؤكدةً موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى تحقيق مشروعه الوطني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.




