
اعترفت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، بصعوبة الصمود مطولا أمام الأزمة السياسية الداخلية التي تعصف بالبلاد، إلى غاية إجراء انتخابات رئاسية في 2027، بسبب استبعاد استقالة الرئيس إمانويل ماكرون، الذي كان سببا رئيسيا في تدهور الوضع السياسي.
رئيسة التجمّع الوطني، مارين لوبان، قالت في حوار لصحيفة “لوفيغارو” إنها تستبعد استقالة إيمانويل ماكرون، الذي تعرّض لمقترح عزل بسبب الأزمة السياسية التي خلّفها قراره حلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، لكنها في المقابل أكدت حتمية حلّ الجمعية الوطنية مجددا وتنظيم انتخابات تشريعية جديدة، لأنه لا يمكن للبلاد الصمود في ظل هذا الوضع وانعدام حكومة قوية بأغلبية برلمانية إلى غاية 2027 تاريخ إجراء انتخابات رئاسية . وأعربت عن أملها في أن تحلّ الجمعية الوطنية – البرلمان – في أقرب وقت ممكن.
وأكدت مارين لوبان، التي ساهمت في وقت سابق في إنقاذ حكومة فرانسوا بايرو من حجب الثقة، عكس ما فعلته مع حكومة ميشال بارنييه التي تم إسقاطها في أقل من ثلاثة أشهر، استعدادها لتقديم مقترح جديد لحجب الثقة على الحكومة الحالية إذا اقتضت الضرورة، وقالت إنها مستعدة لتقديم أو التصويت لاقتراح حجب الثقة عن حكومة فرانسوا بايرو، ولكنها لا تبحث عن الأعذار ولا تنقصها الإرادة لفعل ذلك.
وتتصاعد الأزمة السياسية في فرنسا منذ قرابة السنة، زادتها حدة صعوبات اقتصادية هوت بالتصنيف الائتماني للبلاد. ولم يتمكن ماكرون، الذي حلّ الجمعية الوطنية الصائفة الماضية، من ضمان استقرار سياسي منذ رفضه الاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية المبكّرة التي صعد فيها اليسار بتعيين رئيس وزراء من الحزب الفائز، ليظل البرلمان “مفكّكا” والحكومة هشّة لا تقوى على مواجهة التحديات ولا استبعاد أزمات جديدة.




