الثقافة

اختيار مصطفى وهبي التل رمزاً ثقافياً عربياً للعام الجاري

عمّان: اعتمدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل «عرار»، رمزاً عربياً للثقافة للعام الحالي 2022، عملاً بقرار مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي في دورته الثانية والعشرين، والذي بموجبه تم اعتماد توصية اللجنة الدائمة للثقافة العربية بشأن اختيار رموز الثقافة العربية، استناداً إلى الضوابط التي اتفق عليها أعضاء اللجنة.

وقالت هيفاء النجار وزيرة الثقافة الأردنية: يعد «عرار» من رواد حركة إحياء التراث في العصر الحديث، ونقل القصيدة الأردنية من مساحاتها المحلية إلى فضاءاتها العربية وحملت نصوصه الشعرية الكثير من الإرث التراثي المحلي وعلاقته الحميمة بالمكان الأردني.

وأضافت: «كان يمثّل حالةً وطنية ناصعة في احترام الدولة الأردنية، وأنموذجاً للشاعر الأصيل والخالد في الوجدان الوطني».

وأثنت النجار على قرار أعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية في اختيار قامة أردنية رائدة في الشعر والأدب واللغة والتاريخ والترجمة.

وأشارت إلى تزامن هذا الاعتماد مع اختيار محافظة إربد الشمالية مسقط رأس «عرار» العاصمة العربية للثقافة للعام الحالي، ما يدعو لإعادة إحياء إرثه من خلال البرامج والمشاريع.

يُذكر أنّ «عرار» وُلد في مدينة إربد عام 1899، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها ثم سافر إلى دمشق عام 1912 وواصل تعليمه، لكنه بحكم ظروف سياسية تنقل بين عواصم قبل عودته إلى الأردن، ليعمل في سلك التعليم ثم حاكماً إدارياً، وأصبح مدعياً عاماً ثم رئيساً للتشريفات في الديوان الأميري في عهد الملك عبدالله الأول.

أطلق النقاد عليه لقب «شاعر الأردن» لما حاز ريادة شعرية أسست للقصيدة التقليدية الجزلة الرصينة، ولما تنطوي موضوعاتها من انحياز للناس البسطاء والفلاحين، ولما تتمتع من بساطة واستعارة للمفردات اليومية المتداولة واستعاراته من قاموس اللهجة الدارجة.

انفتح «عرار» على امتداد البلدان العربية وترجم رباعيات الخيام، فضلاً عن اهتمامه بالقضايا الأدبية واللغوية والفكرية، وعرف بتنوع إنتاجه بين الشعر والتاريخ والدراسة اللغوية والقضايا الفكرية والترجمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button