
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن خطته للسيطرة على قطاع غزة بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى ردود فعل واسعة من مختلف الدول والمنظمات الدولية. وتنوعت الردود بين رفض قاطع للمقترح، وبين دعوات لتطبيق حل الدولتين وتمكين الفلسطينيين من العيش بسلام في وطنهم.
ألمانيا: موقف حاد ضد التهجير
في ألمانيا، صرحت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك أن غزة، مثل الضفة الغربية والقدس الشرقية، هي جزء من الأراضي الفلسطينية. وأكدت أن طرد الفلسطينيين من هذه الأراضي سيكون غير مقبول ويخالف القانون الدولي، مما سيؤدي إلى معاناة جديدة وكراهية مستمرة.
بريطانيا وإسبانيا: دعم لمبدأ حل الدولتين
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعم بلاده لحل الدولتين، مشددًا على ضرورة السماح للفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وإعادة إعمار غزة. كما صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بأن وجود دولتين مستقلتين، واحدة لفلسطين وأخرى للكيان الصهيوني، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.
في إسبانيا، رفض وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس اقتراح ترامب، مؤكدًا أن غزة هي جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية التي تدعمها بلاده.
تركيا والصين وروسيا: مواقف متشددة
تركيا أبدت رفضًا قاطعًا لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين من غزة، حيث اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان المقترح “عبثيًّا”، وصرح بأن أي خطة لتجاهل الفلسطينيين ستؤدي إلى مزيد من الصراع. أما رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، فقد أدان استقبال ترامب لرئيس وزراء الكيان، معتبرًا ذلك إهانة لضمير الإنسانية.
من جهتها، أعلنت الصين معارضتها القوية لتهجير سكان غزة، مؤكدًة دعمها لحكم الفلسطينيين لفلسطين. وفي روسيا، أكد المتحدث باسم الكرملين أن التسوية في الشرق الأوسط لا يمكن أن تتم إلا بناءً على حل الدولتين، رافضًا أي محاولات لإعادة توطين سكان غزة بعيدًا عن وطنهم.
المنظمات الدولية: انتقادات شديدة
من جانبها، وصفت منظمة العفو الدولية اقتراح ترامب بأنه “عبثي وغير شرعي”، مؤكدةً أنه يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها. كما شدد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي على صعوبة التعليق على هذه القضية الحساسة، داعيًا إلى فهم ما قد تعنيه هذه المقترحات على أرض الواقع.
الولايات المتحدة: انتقادات حادة من شخصيات بارزة
في الولايات المتحدة نفسها، قوبل اقتراح ترامب بانتقادات حادة من عدد من الشخصيات السياسية البارزة. وقالت النائبة رشيدة طليب إن الفلسطينيين لن يغادروا أرضهم، مؤكدًة أن هذا الاقتراح يعكس تحيزًا ضدهم. في السياق ذاته، اعتبر السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن أن اقتراح ترامب هو تطهير عرقي تحت مسمى آخر، مشددًا على ضرورة أن يقف الكونغرس ضد هذا المخطط.




