الثقافة

رحيل التشكيلية الفلسطينية لطيفة يوسف

عن عمر ناهز 73 عاماً، غيّب الموت أمس التشكيلية الفلسطينية لطيفة يوسف، التي وافتها المنية في القاهرة بعد معاناة مع المرض.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية الفنانة يوسف (1948 – 2022) قائلة إن “الثقافة الوطنية الفلسطينية تخسر رمزاً إبداعياً من رموزها، ومناضلة كرّست حياتها وفنّها وثقافتها من أجل فلسطين القضية والأرض والإنسان”.

وقال وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف إن لطيفة يوسف “تُعد واحدة من المبدعات اللواتي حملن الريشة والبندقية في سبيل تحرير فلسطين وخلاصها من خلال دورها النضالي والكفاحي في صفوف الثورة الفلسطينية”.

وأضاف أن يوسف “أغنت مدونة الفن التشكيلي الفلسطيني بفرادة تجربتها”، التي “تعد تلخيصاً لهذه الرحلة التي عاشتها امرأة وفنانة فلسطينية مكافحة”. أما لوحاتها فقد “اتسمت بضربات الفرشاة العريضة والجريئة كمن يرسم ويلوّن بالسكين لا بالفرشاة”.

لطيفة يوسف المولودة في مدينة أسدود تقيم وتعمل في مصر، وشغلت مناصب عدة منها مستشارة في المركز الإعلامي والثقافي الفلسطيني في سفارة فلسطين في القاهرة، وسكرتيرة ثانية بالمندوبية الدائمة لفلسطين لدى جامعة الدول العربية بين الأعوام 2002 و2008، فضلا عن عملها في “الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطيني”، ووزارة الثقافة منذ العام 1995 وحتى العام 2008.

كما شغلت الراحلة عضوية “الاتحاد العام للتشكيليين العرب”، وعضوية “الاتحاد العام للتشكيليين الفلسطينيين” و”الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية”.

وحصلت يوسف عام 2021 على “جائزة فلسطين للفنون”، حيث جسدت أعمالها التشكيلية قضية الشعب الفلسطيني وحكايات التهجير والاحتلال.

وقالت الفنانة الراحلة في تصريحات سابقة، إنّ التشكيليين الفلسطينيين عبروا عن القضية الفلسطينية بشتى الطرق، منها البوستر واللوحات والمشاركة بأعمالهم في معارض في مختلف أنحاء العالم، لتعريف الناس في العالم بالقضية الفلسطينية عبر سنين طويلة من الاحتلال.

وأضافت أنّ التشكيلي الفلسطيني لجأ إلى أساليب عدّة لمقاومة الاحتلال، أوّلها توعية الجماهير بتأثير الاحتلال على ضياع الهوية الفلسطينية والإيضاح المستمر للتراث الفلسطيني عن طريق تسجيله على لوحاتهم، وإظهار التراث الفلسطيني الغني المنعكس على المشغولات المطرزة المستخدمة في الأثواب التراثية، والتعبير عن وسائل المعيشة ككل وإظهار الاستخدامات اليدوية اليومية بأشكال متعددة من وسائل التعبير التشكيلي.

لوحاتها الفنية عموماً تنطوي على مغامرات مكشوفة على الرمز والإيحاء، وتجليات الأنا، المحافظة على دثارها التقني التصويري، المفعمة بلمسات متوالدة من تيارات الحداثة الشكلية، الخارجة من عقال الواقعية لمصلحة التعبيرية الرمزية والرمزية التأثيرية والتأثيرية التجريدية، والمشغولة وفق تقنيات التجريب، والساعية كذلك إلى تنظيم طبقات لونية مركّبة، متداخلة وحافلة بتجانس الألوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button