
تعتزم الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار التحوّل نحو السرعة القصوى في 2025 ، للاستجابة على الطلبات الكبيرة على العقار الاقتصادي ، وسط ارتفاع حجم المشاريع الاستثمارية في البلاد بفضل عودة ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار في الجزائر.
وقال المدير العام للوكالة، عمر ركاش ، اليوم السبت ، إن الوكالة سترفع من وتيرة معالجة طلبات العقار الاقتصادي الموجه لإنجاز مشاريع استثمارية لتمر إلى السرعة القصوى، وكذا في تدعيم حافظتها العقارية بالأوعية الكافية، التي تقدر حاليا بـ 1900 وعاء عقاري مع إنشاء مناطق صناعية ومناطق نشاطات جديدة من أجل الاستجابة للطلب الكبير على العقار الاقتصادي، وذلك ابتداء من السنة المقبلة .
وأوضح ركاش في كلمة ألقاها بمناسبة انعقاد اللقاء الوطني الأول لمدراء الشبابيك الموحدة على المستوى الوطني بأن الوكالة قد دخلت مرحلة أخرى من تسيير ملف الاستثمار عبر إدارتها لملف العقار الاقتصادي، وتبعا لذلك، سيتم من الفاتح يناير، رفع الوتيرة في معالجة طلبات الحصول على العقار والمرور إلى السرعة القصوى.
وأكد المسؤول الجزائري على ضرورة مواصلة جهود تبسيط الإجراءات لضمان مرونة وسرعة أكبر في معالجة طلبات المستثمرين مع إزالة العقبات البيروقراطية التي تعيقهم، وضمان الشفافية والمساواة في المعاملة في إطار التقييم والمساءلة، قصد استهداف الاستثمارات ذات الجدوى للاقتصاد الوطني والمستثمرين الجادين الجاهزين مع وضع حد لكل أشكال المضاربة . كما سيتم حسبه “الترويج الأمثل للفرص الاستثمارية عبر الحملات المكثفة والمستهدفة التي تستند إلى دراسات دقيقة تبرز الإمكانات الاقتصادية لمختلف ولايات الوطن”.
وأبرز عمر ركاش ضرورة تأهيل الكفاءات البشرية لضمان تقديم خدمات ذات مستوى عال تتماشى مع متطلبات المستثمرين وفقا للمعايير الدولية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجماعي و التجند التام لاستقطاب استثمارات جديدة تساهم بشكل فعال في تجسيد الهدف الطموح المتمثل في الوصول إلى التجسيد الفعلي الميداني لـ 20 ألف مشروع استثماري على المدى المتوسط.
وقال عمر ركاش إن لقاء اليوم يشكّل انطلاقة حقيقية لتكريس تقليد دائم لفضاء تشاور ولتقييم الأداء والمساءلة وتباحث سبل تحسين الخدمات المقدمة لحاملي المشاريع. وأضاف أن اللقاء يشكّل أيضا خطوة مهمة في مسيرة الوكالة للمساهمة في تطوير منظومة الاستثمار في الجزائر وتنفيذ الإصلاحات العميقة التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والهادفة إلى جعل الجزائر وجهة مميزة للاستثمارات الوطنية. وفي السياق، ذكر المصدر أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار سجّلت أزيد من 11 ألف مشروع استثماري إلى غاية ديسمبر الجاري، بقيمة مالية تفوق 4400 مليار دج ، مبرزا أن أكثر من 50 في المائة من هذه المشاريع دخلت مرحلة الانجاز والتجسيد ، و هو ما يعكس ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار بالجزائر. وأضاف أن عدد المشاريع الاستثمارية المسجلة على مستوى شبابيك الوكالة، ارتفعت من 2022 إلى غاية 10 ديسمبر 2024 إلى 11 ألف و 76 مشروع بمبلغ فاق 4450 مليار دج بفضل عودة الثقة لدى المستثمرين في مناخ الاستثمار في الجزائر.وستسمح هذه المشاريع بخلق ما يقارب 270 الف منصب عمل، حسب التزامات أصحابها.
وأكد عمر ركاش أن الوكالة “مجندة بشكل تام من أجل تجسيد الهدف الطموح المتمثل في الوصول إلى التجسيد الفعلي الميداني لـ 20 الف مشروع استثماري على المدى المتوسط، باعتماد استراتيجية جديدة بداية من السنة المقبلة 2025”.
واج



