الأخبارالدولي

قرار المحكمة الأوروبية أعطى جبهة البوليساريو الصفة القانونية للدفاع عن ثروات الشعب الصحراوي

أجمع المشاركون اليوم الأربعاء في ندوة دولية للتضامن مع الشعب الصحراوي بجنيف على أن قرار المحكمة الأوروبية الصادر في 4 أكتوبر الماضي والقاضي ببطلان الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، أعطى الحق للشعب الصحراوي في السيادة على ثرواته عبر ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.

وخلال محاضرة عن “ملف الثروات الطبيعية في اطار تصفية الاستعمار”، ضمن أشغال الندوة التي يحتضنها مقر الأمم المتحدة بجنيف، تطرق المحامي، عضو هيئة الدفاع لجبهة البوليساريو أمام المحاكم الأوروبية، مانويل دوفير، إلى مسار المعركة القانونية والمسار الذي اتخذته المحكمة سواء في إصدار قرارها الأول أو في تعاملها مع الطعون التي تقدم بها مجلس ومفوضية الاتحاد الأوروبي ضد القرار وحجج جبهة البوليساريو التي أقنعت الجميع ومكنت من صدور الأحكام النهائية في 4 أكتوبر 2024 .

واعتبر مانويل دوفير الحكم سابقة وتحولا تاريخيا في مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، خصوصا وأن المحكمة كانت واضحة وصارمة في تحديد مفهوم الشعب الصحراوي وطبيعة القضية الصحراوية، وحددت الوجود المغربي بقوة احتلال، وشددت على أن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي هو جبهة البوليساريو، ومكنتها من الشخصية القانونية وألغت الاتفاقيات
بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي تمس بحقوق الصحراويين، وأرغمت المغرب على وسم المنتجات القادمة من الصحراء الغربية وتمييزها عن المنتوجات المغربية.

من جهته، تحدث أستاذ القانون الدستوري بجامعة كوبوستيلا باسبانيا، كارلوس رويث ميغيل، عن قرارات المحكمة الأوروبية، التي أثارت مبدأ تقرير المصير من الناحية الاقتصادية.

وتحدث السيد رويث عن مسؤوليات القوة المديرة، إسبانيا، وما يلزمها به القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي ترغمها باستكمال مسار تصفية الاستعمار سياسيا وأيضا بالحفاظ على ثروات الإقليم لكونها حقا للشعب الصحراوي، مضيفا أن “إسبانيا لم تدافع عن حق الشعب الصحراوي في ثرواته، بل رافعت ودافعت عن انتهاك القانون الدولي وعن نهب ثروات الشعب الصحراوي، مما يفرض توظيف القانون الدولي وقرارات المحاكم الأوروبية بما فيها القانون الإسباني لإرغام مدريد على تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات إدارية وسياسية لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير”.

أما إلياس صمسون، من منظمة اللاعنف بإسبانيا، فتناولت خلال مداخلتها عمل منظمتها في التعريف بالقضيتين الصحراوية والفلسطينية، مبرزة أن المنظمة تقوم بحملات تحسيسية للاطلاع على واقع حقوق الإنسان المأساوي بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، مبرزة أن منظمتها في تنسيق دائم مع المرصد الدولي لمراقبة الثروات الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button