قمع ممنهج ضد المسيرات المطالبة بإسقاط التطبيع ودعم فلسطين في المغرب

أدانت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” الأعمال القمعية المتزايدة التي تستهدف المشاركين في مسيرات التضامن مع فلسطين والمطالبة بإسقاط التطبيع في مختلف مدن المملكة. الجبهة أعربت عن تضامنها مع كل من أصيب جراء التدخل الأمني العنيف، الذي استهدف المتظاهرين في الأيام الماضية.
في بيان لها، استنكرت الأمانة الوطنية للجبهة “الهجمة القمعية” التي طالت المشاركين في الاحتجاجات، معتبرة إياها جزءاً من سياسة مستمرة تهدف إلى تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الصهيوني. البيان ذكر أيضاً أن الحملة القمعية شملت محاكمة 13 مناضلاً في مدينة سلا في قضية تتعلق بمتجر ذي علامة أجنبية، وكذلك محاكمة الحقوقي إسماعيل غزاوي في الدار البيضاء، وهو ما اعتبرته الجبهة مؤشراً على استمرار سياسات التطبيع.
كما أشار البيان إلى أن السلطات المغربية أقدمت على منع ومحاصرة العديد من المسيرات الاحتجاجية التي انطلقت في 30 مدينة مغربية بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، استجابة لنداء الجبهة. وفي مدينة سلا، تم منع الوقفة الاحتجاجية أمام متجر أجنبي، بينما حاصرت القوات القمعية المسيرة الشعبية في مكناس، ومنعت المسيرة في آسفي من التحرك.
وفي آيت ملول بأكادير، تعرض المشاركون في مسيرة تضامنية لمطاردات وعنف شديدين من قبل الأجهزة الأمنية، مما أسفر عن إصابات عدة، بما في ذلك نائب المنسق المحلي للجبهة. ووفقاً للمصادر، تم نقل بعض المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
من جهة أخرى، أشادت الجبهة المغربية بمشاركة الجماهير الشعبية في هذه الاحتجاجات، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تعكس الدعم اللامحدود للمقاومة الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها الشعب الفلسطيني. كما دعت الجبهة إلى المزيد من الصمود ورص الصفوف، وتنظيم العمل بشكل أكثر فعالية لدعم المقاومة الفلسطينية وإسقاط التطبيع.
في سياق متصل، دعت “الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين” إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بعين السبع في الدار البيضاء، وذلك تزامناً مع محاكمة الناشط إسماعيل الغزاوي، عضو حركة “بي دي إس-فرع المغرب”. الهيئة اعتبرت أن اعتقال الغزاوي وما يعانيه من متابعة قضائية يمثل انتهاكاً لحقوقه الدستورية وإخلالاً بالتزامات المغرب الدولية.
يُذكر أن الغزاوي وغيره من الناشطين المناهضين للتطبيع يُتهمون بتهم “كيدية وواهية”، في محاولة للتضييق على معارضي النظام المخزني الذين يواصلون دعمهم للقضية الفلسطينية. منظمات حقوقية ضد التطبيع أكدت أن هذه الاعتقالات تكشف ازدواجية خطيرة في خطاب النظام المخزني، الذي يدعي احترام حقوق الإنسان، بينما يمارس القمع المنهجي ضد كل من يعارض التطبيع أو يدافع عن القضية الفلسطينية.




