
يبدو أن حكومة رئيس الوزراء الفرنسي، ميشال بارنييه، تواجه أول انتكاسة لها في البرلمان، حيث تعثّر مشروع قانون الموازنة 2025 في أول محطة بسبب الانقسام السياسي الكبير الذي خلفته الانتخابات التشريعية المبكرة .
وعقب مشادة كلامية وانتقادات متبادلة بين أحزاب اليسار وحزب التجمع الوطني من جهة، والأحزاب المنضوية تحت الائتلاف الحكومي من جهة أخرى، والتي كانت الجمعية الوطنية – البرلمان- مسرح لها ليلة الجمعة، أوقف النواب الفرنسيون أمس مناقشاتهم حول مشروع قانون الموازنة 2025 تاركين 1500 تعديل معلقا تقدمت به في أغلبيته المعارضة، وسيلزم النواب باستئناف المناقشات يوم الخامس نوفمبر المقبل .
وقال وزير المالية الفرنسي، لوران سان مارتان، في تصريح اليوم “سنواصل من حيث توقفنا أمس اعتبارا من 5 نوفمبر”. وفي حال تجاوز القانون 40 يوما دون مصادقة سيلجأ الوزير الأول ميشال بارنييه إلى المخرج الدستوري من خلال المادة 49.3 بتمريره دون مصادقة، ليرفع إلى مجلس الشيوخ الذي يملك فيه بارنييه دعما مريحا مقارنة بالجمعية الوطنية .
وكما كان متوقعا، بدأت أولى عراقيل الانقسام السياسي تهزم الحكومة الفرنسية، التي وجدت مشروع قانون الموازنة في نسخة تقريبا جديدة، بعد دراسته من طرف لجنة المالية، فقد أسقط النواب عددا من الضرائب والرسوم الجديدة وسحبوا مقترحات أخرى جاءت بها حكومة بارنييه، في محاولة لتوفير مداخيل جديدة قد تسهم في الخروج من الوضعية المالية المتأزمة، والتي تخضع فرنسا بسببها لمراقبة دقيقة من قبل وكالات التصنيف الائتماني.




