الجزائر ومصر.. حرص على توطيد روابط الأخوّة والارتقاء بالتعاون

يُنتظر أن تسهم زيارة العمل التي يؤديها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ابتداء من اليوم إلى مصر، في تعزيز الروابط بين البلدين والارتقاء بالتعاون الثنائي والشراكة في مختلف المجالات .
وتتميز العلاقات بين الجزائر ومصر بعمقها التاريخي وطابعها الإستراتيجي في ظل تطلّع البلدين دوما إلى بناء تعاون مثمر يلبي طموحات شعبيهما، علاوة على سنّة التشاور والتنسيق في مختلف القضايا الاقليمية والدولية، لاسيما تلك التي تخص الأمة العربية والإسلامية وكذا القارة الإفريقية.
وقد شهدت العلاقات الثنائية بين الجزائر ومصر، في السنوات الأخيرة، ديناميكية جديدة تجسدت من خلال حرص الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون ونظيره المصري، عبد الفتاح السيسي ،على توطيد روابط الأخوة التاريخية والارتقاء بعلاقات التعاون والشراكة في مختلف الـمجالات إلى آفاق أرحب؛ بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويلبي تطلعات الشعبين.
وتتجلى ديناميكية هذه العلاقات التي تعد نموذجا للتعاون والتضامن بين البلدان العربية والإفريقية في الزيارات الرسمية المتبادلة بين قائدي البلدين، حيث قام الرئيس الجزائري بزيارة أخوة وعمل إلى القاهرة في يناير 2022 تلبية لدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، توجت باتفاق البلدين على دفع أطر التعاون الثنائي من خلال تفعيل آليات التشاور والتنسيق على المستويات كافة مع التأكيد على مواصلة العمل على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي عبر زيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات في مختلف المجالات، بما يدعم جهود الدولتين في تحقيق التنمية والرخاء. كما شارك الرئيس الجزائري بشرم الشيخ في نوفمبر من السنة نفسها في قمة رؤساء الدول والحكومات للدورة الـ 27 للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ.وشارك الرئيس المصري، بدوره، في الدورة الـ 31 للقمة العربية التي جرت بالجزائر مطلع شهر نوفمبر من سنة 2022.
ويحرص قائدا البلدين على التنسيق والتشاور في مختلف القضايا والملفات محل الاهتمام المشترك، لاسيما تلك التي تخص العالم العربي والإسلامي والقارة الإفريقية من خلال التواصل الدائم والمستمر.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أكد، في رسالة تهنئة بعث بها الى نظيره المصري بمناسبة إعادة انتخابه في ديسمبر 2023، حرصه الدائم على “توطيد روابط الأخوة التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين والارتقاء بعلاقات التعاون والشراكة في مختلف الـمجالات إلى آفاق أرحب، في كنف التشاور والتنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين والأمة العربية والإسلامية”.
وتلقى الرئيس الجزائري، سبتمبر الفارط، بمناسبة إعادة انتخابه لعهدة رئاسية ثانية، مكالمة هاتفية من أخيه الرئيس المصري هنأه فيها والشعب الجزائري على الفوز في الانتخابات الرئاسية، كما كانت فرصة تبادل فيها الرئيسان الرؤى حول آفاق التعاون الثنائي وتعزيزه واتفقا على لقاء يجمعهما قريبا.
ولدى البلدين قناعة راسخة بأن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ، وعلى هذا الأساس تم الاتفاق على تكثيف التنسيق لتفعيل آليات العمل العربي المشترك.واستعرض الطرفان في عدة مناسبات القضايا المطروحة على الساحة العربية، لاسيما القضية الفلسطينية وتطوراتها؛ باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الأمن القومي العربي في ظل التحديات الخطيرة التي تواجهها المنطقة.




