هاريس وترامب.. جدال متواصل وحظوظ متقاربة

على بعد أسبوعين – تحديدا – من موعد إجراء الاقتراع العام لاختيار رئيس جديد للولايات المتحدة الأمريكية، لازال التّكهن بفوز مرشحة الديمقراطيين، كامالا هاريس، أو مرشّح الجمهوريين، دونالد ترامب، صعبا بسبب التقارب الكبير في حظوظهما وفقا لاستطلاعات الرأي.
وفي آخر الأيام التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لا يزال الجدال بين هاريس وترامب مستمرا، حيث أثارت آخر خرجة لترامب في بنسلفانيا، أمس الأحد، سخرية كامالا هاريس التي رأت في قيام ترامب بمهام نادل في أحد أشهر سلسلة للمطاعم في أمريكا “حَطًّا من قدر منصب الرئيس”. فيما قال ترامب وهو ينهي محطته الانتخابية التي يفترض أن تجذب الناخبين من الطبقة العاملة: “لن أنسى هذه التجربة ..الأمر يتطلب خبرة”.وأردف: “لا أمانع في القيام بهذه الوظيفة”.
وقالت هاريس إن منافسها يحط من قدر منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باعتماده لغة فظّة، واعتبرت هاريس – في مقابلة أذيعت على قناة “أم أس أن بي سي” الأمريكية – إن التعليق الذي أدلى به ترامب هو إهانة لمنصب الرئيس، ويحط من السلطة المعنوية للولايات المتحدة على الصعيد الدولي.وفي كلمة ألقاها خلال تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا، السبت، هاجم ترامب هاريس قائلا: “أنت نائبة رئيس خائبة، الأسوأ، أنت مطرودة، فاغربي من هنا”، داعيا الحشود إلى نقل الرسالة لها في صناديق الاقتراع.
وردا على سؤال بشأن طريقة تعاملها مع الإهانات اليومية من جانب منافسها الجمهوري، أكدت المرشحة الديمقراطية على أهمية منصب الرئاسة الأمريكية خارج واشنطن.وأوضحت: “عندما تمثل الولايات المتحدة الأمريكية، فإنك تذهب إلى القاعات في كل أنحاء العالم مع سلطة مستحقة وشرعية للحديث عن أهمية الديمقراطية وسيادة القانون”.وقالت هاريس إنه “يجب عدم السماح لترامب بقيادة البلاد مرة أخرى.
ومع بداية العدّ التنازلي للاقتراع العام – يوشك الاقتراع المبكر على الانتهاء في 1 نوفمبر – لا تزال حظوظ ترامب وهاريس متقاربة وفق استطلاعات الرأي الحديثة، وأشار استطلاع “ذو هيل”، اليوم الإثنين، إلى حصول هاريس على نسبة دعم المستطلعين بـ 49.2 في المائة، بينما حصل ترامب على 47.7 في المائة، كما تظهر استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة أن السباق متقارب للغاية ولا يتخطى متوسط الاستطلاعات فارق النقطتين في جميع الولايات المتأرجحة السبع، ما يُبقي على الغموض بخصوص هوية خليفة جو بايدن.



