
وافق البرلمان الألماني، أمس الجمعة، على تشديد القوانين الخاصة بطالبي اللجوء والحد من الامتيازات المقدمة لهم.
وتعدّ هذه الموافقة نقطة تحوّل في المقاربة الألمانية لشؤون الهجرة، وذلك بعد نحو عقد من قيام المستشارة السابقة ،أنجيلا ميركل، بفتح أبواب الهجرة إلى بلدها.
ووافق البرلمان على خطط لسحب المنافع الاجتماعية من طالبي اللجوء، الذين سبق لهم أن سجلوا في دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي والذين من المتوقع ترحيلهم. وينص التشريع الجديد على حرمان اللاجئين الذين يعودون مؤقتا إلى بلدهم من الحقّ في الاستفادة من حماية في ألمانيا، كما يُحرم أيضا من هذا الحق اللاجئون الذين يرتكبون جرائم على غرار المتعلقة بمعاداة السامية.
وتم تخفيف القواعد لتخصيص إعفاءات للأطفال وسحب الدعم في الحالات التي يجوز فيها الترحيل لا غير. ووسعت السلطات بشكل ملحوظ عمليات التدقيق على الحدود مع البلدان التسعة المجاورة لها، معلقة – لفترة مؤقتة – بعض أحكام حرية التنقل في الاتحاد الأوروبي.
وقالت وزيرة الداخلية، نانسي فيزر، أمام البرلمان إن التدابير الجديدة من شأنها أن “تعزز الأمن الداخلي لألمانيا في وجه التهديدات الحالية”.
وعكفت حكومة المستشار أولاف شولتز على تشديد القواعد المفروضة على الوافدين الجدد، في ظل تقدّم حزب اليمين المتطرف المعادي للهجرة “البديل من أجل ألمانيا” في الانتخابات الإقليمية. وعرضت الحكومة القواعد الجديدة، أوت الماضي، على خلفية حادثة طعن وقعت خلال مهرجان في مدينة زولينغن
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد دعوا، الخميس المنقضي، إلى تشريع عاجل جديد لزيادة حالات ترحيل المهاجرين. وخلال قمة في بروكسل، اتفق القادة الأوروبيون على مناقشة سبل جديدة للتصدّي للهجرة غير النظامية. وقد تتضمن هذه الإجراءات مراكز إعادة خارج حدود الاتحاد الأوروبي، على غرار الاتفاق الذي أبرمته روما مع تيرانا لإرسال بعض الوافدين إلى ألبانيا ريثما تُدرس طلباتهم.




