
رحبت مجموعة A3+ (الجزائر وموزمبيق وسيراليون وغيانا) مساء اليوم الأربعاء بنيويورك بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف الليبية بشأن إنشاء بنك مركزي، مؤكدة أن هذا الإنجاز يؤشر لخطوة هامة نحو الاستقرار في البلاد.
جاء ذلك في كلمة مجموعة A3+ التي تضم الدول الإفريقية الثلاث التي تحظى بالعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن الأممي (الجزائر، وسيراليون، وموزمبيق)، بالإضافة إلى جمهورية غيانا من منطقة البحر الكاريبي، خلال اجتماع مجلس الأمن المخصص لمناقشة الوضع في ليبيا، ألقاها نائب المندوب الدائم للموزمبيق لدى الأمم المتحدة، دومنغوس استيفاو فرنانديز، أكد فيها أن “التنفيذ العملي والفعال والناجح لاتفاقية البنك المركزي الليبي سيكون أساسيا من أجل مستقبل البلاد الاقتصادي والسياسي”.
ودعت مجموعة A3+ كافة المؤسسات ذات الصلة للعمل سويا في هذا المسعى مع التأكيد على “ضرورة تعيين مجلس محافظين للبنك المركزي، وتسريع الترتيبات المالية وإنشاء موازنة وطنية موحدة”، مبرزة دور البنك المركزي الليبي في “حماية موارد ليبيا وتحديدا الاحتياطي الكبير من النفط وضمان أن ثروة البلاد تكون لمنفعة كل الليبيين وليس لمصلحة مجموعة أو أفراد بعينهم”.
وفي السياق ذاته، رحبت المجموعة ذاتها بالإعلان الصادر مؤخرا عن شركة النفط الوطنية لرفع حالة الظروف القاهرة وعودة إنتاج النفط الخام في ليبيا.
وانطلاقا من هذا، دعا ممثل موزمبيق كل الأطراف الليبية والمؤسسات إلى “ممارسة ضبط النفس والتصدي للإجراءات الأحادية التي من شأنها أن تصعد التوترات وتعمق الانقسام المؤسسي بين الليبيين”.
إلى جانب ذلك، حثت مجموعة A3+ الأطراف الليبية على “تيسير حوار ليبي من خلال تصفية المسائل العالقة وتنظيم انتخابات وطنية مع توحيد المؤسسات”، مؤكدة أن ذلك “خطوة محورية نحو التقدم الوطني”.
وأبدت في هذا السياق تشجيعها و”بقوة لاتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز مشهد سياسي مستقر، من بينها توحيد مؤسسات الدولة وتفادي التعاون مع هيئات موازية، ما من شأنه زعزعة الاستقرار الهش في البلاد وتعقيد المشهد السياسي”.
وشددت المجموعة على “الحاجة الملحة لتعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة لتيسير المفاوضات مستقبلا وكسر الجمود الحالي الذي يخيم على العملية السياسية”، حاثة كل الأطراف على تقديم الدعم الكامل، والمشاركة في جهود الوساطة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل).




