الأخبارالدولي

الفساد يكبد المغرب خسائر 4.66 مليارات يورو سنويا

كشفت الهيئة المغربية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن الفساد يكلف المغرب ما يناهز 50 مليار درهم سنويا (نحو 66 .4 مليارات يورو)، منتقدة حالة الركود في مؤشرات محاربة الفساد لعام 2023، وهي الآفة التي “تتقاطع مع التراجعات المسجلة في مجال الحقوق السياسية والمدنية”.

وأوضح التقرير السنوي للهيئة ذاتها لعام 2023 أن الفساد “يكلف المغرب ما بين3.5 إلى 6 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يفوق 50 مليار درهم سنويا”، لافتا إلى أن المملكة “لم تحسن وضعها في مؤشرات محاربة الفساد على المستوى العالمي، وتقدمت بنقطة واحدة فقط خلال العشرين سنة الماضية، في ظل تراجع في مؤشر استقلال القضاء وحرية الصحافة والخدمات عبر الإنترنت”.

وذكرت الهيئة ذاتها -التي أجرت دراسة على 1100 مقاولة- أن “68 في المئة من المقاولات تعدّ الفساد شائعا جدا وواسع الانتشار في المملكة”، لافتة إلى أن “23 في المئة منها أكدت أنها تعرضت لشكل من أشكال الفساد خلال 12 شهرا الماضية، مع إقرار بارتفاع ظاهرة الفساد خلال السنتين الماضيتين، وأن مجالات التراخيص والصفقات والتوظيف ومناخ الأعمال والمجال السياسي، هي الأكثر عرضة للفساد”.

وسجلت الهيئة نقائص عديدة في إستراتيجية الدولة نتيجة لضعف تفاعلها مع الظاهرة التي تنخر الاقتصاد، وعدم عقد الحكومة لاجتماع “لجنة مكافحة الفساد” إلا مرتين في عشر سنوات، محذرة من خطورة الانعكاسات الاقتصادية لهذه الآفة وتأثيرها على التنمية والإنتاج، وانعدام الثقة وتفشي المحسوبية والزبونية والامتيازات غير المستحقة، إضافة إلى تعزيز الاقتصاد غير المهيكل وما يرافقه من اختلالات.

إلى ذلك، كشفت الهيئة المغربية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها -في تقريرها السنوي- أن 79 في المائة من المغاربة يعدّون جهود الحكومة في محاربة الفساد داخل الإدارات العمومية “سيئة أو سيئة جدا”، في ظل استمرار تراجع المملكة على مستوى مؤشر مدركات الفساد منذ عام 2018.

وفي ارتباط وثيق بالنتائج المتقاربة لجميع هذه المؤشرات، وكذا نتائج البحث الوطني المغربي بخصوص الفساد، أوردت الهيئة ذاتها أن استطلاعات رأي “البارومتر الإفريقي” الصادرة في شهر ماي 2023 عن المغرب، تشير إلى “تفاقم وضع الفساد والاتساع الملحوظ في الفجوة بخصوص مدركات المواطنين بشأن فعالية جهود الحكومة للتصدي للفساد في الإدارة العمومية”.

وأكد “البارومتر الإفريقي” على “تزايد الإدراك بتفاقم الفساد، خاصة لدى الطبقات الفقيرة والمهمشة والمناطق النائية، ما يدل على أن تكاليف الفساد المرتفعة تتحملها الفئات الضعيفة، وتظهر آثاره في الحقوق التي تحرم منها الطبقات الفقيرة والمهمشة والمناطق النائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button