أوروباالأخبارالدولي

حكومة بارنييه تلقى معارضة شرسة من أقصى اليمين واليسار الراديكالي

فور الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة في فرنسا بقيادة رئيس الوزراء، ميشال بارنييه، تعالت الانتقادات من أحزاب أقصى اليمين واليسار الرديكالي التي هدّدت بـ”التخلص منها ” في أول جلسة .

بعد أسابيع من الفوضى وأشهر من الأزمة السياسية ، أعلن أمس السبت، في فرنسا عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي تضم 39 وزيرا وهي حكومة “يمينية” إذ يقتصر التمثيل اليساري فيها على وزير العدل ، ديدييه ميغو.

الحكومة الجديدة التي ستجتمع عصر الإثنين في أول جلسة لها وفقا لوسائل إعلام فرنسية،  أكدت مخاوف اليسار والأحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت جويلية الماضي، والمتعلقة بضعف التمثيل اليساري فيها عكس نتائج الاستحقاق الذي جاء على خلفية قرار الرئيس إيمانويل ماكرون حلّ الجمعية الوطنية.

ورغم أن التهديدات بسحب الثقة من حكومة ميشال بارنييه أطلقت بشكل مبكر إلا أنها زادت حدة وتأكيدا أمس بعد الإعلان عن تشكيلتها وتوجهات وزرائها، وسيكون ميشال بارنييه  أمام أول اختبار وهو نيل ثقة الجمعية الوطنية في تشكيلتها الجديدة  والمنقسمة إلى ثلاث تكتلات كبرى لا يمكن التوفيق بينها، وهي اليسار الذي حلّ في المرتبة الأولى في الانتخابات وغير الممثل في الحكومة، ويمين الوسط (معسكر ماكرون) واليمين المتطرف.

ويشار إلى أنه ومن بين الشخصيات البارزة في الحكومة الجديدة، وزير الداخلية الجديد، برونو ريتايو ،الذي يثير حفيظة اليسار والوسطيين، بما في ذلك معسكر ماكرون. إذ يعتزم ريتايو المنتمي لليمين الليبرالي المحافظ والمدافع الشرس عن “النظام” و”السلطة” و”الحزم”، اتّباع سياسة صارمة بشأن الهجرة، وهو ملف يثير قلق الفرنسيين ويشعل بانتظام سجالات سياسية.

أما من معسكر ماكرون، فتم تعيين الوسطي، جان نويل بارو، وزيرا للخارجية. وسيتعين على هذا المسؤول الشاب البالغ 41 عاما والذي سبق أن شغل منصب وزير الشؤون الأوروبية، أن يثبت حضوره سريعا في ساحة دولية متفجّرة.

واحتفظ سيباستيان لوكورنو، حليف ماكرون،  بحقيبة الجيوش وستكون وزارته واحدة من وزارات قليلة ستستفيد من زيادة كبيرة  في الميزانية في سياق من الأزمات الدولية، إلى جانب رشيدة داتي، التي احتفظت أيضا بحقيبة الثقافة.

وردا على تشكيلة حكومة ميشال بارنييه ،اعتبر  زعيم “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، جوردان بارديلا ،أن الحكومة “تؤشر إلى عودة الماكرونية و لا مستقبل لها”.

من جانبه،  دعا زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري، جان لوك ميلانشون، إلى “التخلص في أسرع وقت ممكن من هذه الحكومة”.

وقال زعيم الحزب الاشتراكي، أوليفييه فور، إنها “حكومة رجعية تستخف بالديمقراطية. ”  وتابع “موعدنا جلسة التصويت على الثقة” ، حيث يقول اليسار إنه يسعى لإطاحة الحكومة في الجمعية الوطنية، علما بأن هذه الخطوة تتطلب  أصوات اليمين المتطرف أيضا.

و يُنتظر أن يلقي بارنييه خطابه بشأن السياسة العامة في الأول من تشرين الأول ، وتتلخّص المهمة الأولى والأكثر إلحاحا لحكومته في تمرير الموازنة، في ظل ازمة ديون كبيرة وإجراءات عقابية أوروبية بسبب العجز المفرط الذي تعاني منه البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button