
قال الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي المغربي، إدريس لشكر، اليوم الجمعة، أن اقتصاد الريع بالمملكة، أدى الى تدحرج الفئات المتوسطة إلى الأسفل وانهيار آمال الفقراء في الخروج من مستنقع الهشاشة والحرمان، وتعمقت الفوارق بشكل رهيب، منبها الى ان السياسات الاقتصادية للدولة، ترهن الاجيال المقبلة من خلال المديونية.
وقال لشكر خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر الحادي عشر للحزب، إن التقرير الخاص بالنموذج الاقتصادي والاجتماعي، كشف عن عمق الاختلالات التي واكبت السياسات العمومية خلال العقود الماضية، وأبرز أن الموارد سخرت لاقتصاد مبني على الريع.
وسجل المسؤول الحزبي – وفق موقع لكم – أن “نتيجة هذا الاقتصاد، تمثلت في تمركز الثروات لدى البعض، في حين تدحرجت الفئات المتوسطة إلى الأسفل وانهارت آمال الفقراء في الخروج من مستنقع الهشاشة والحرمان، وتعمقت الفوارق بشكل رهيب”.
وأشار إلى أن المستفيد الأكبر من ديناميكية الاقتصاد الوطني والمجهود الاستثماري العمومي ومن تحرير الأسواق وتسخير الادخار الوطني، هي شركات محدودة تركت لها الحكومات السابقة المجال للتحكم في شبكات التوزيع والسوق المالية والمصرفية والبناء والنقل والزراعة والطاقة وامتدت إلى الصحة والتعليم.
وأكد الكاتب الأول للاتحاد أن اقتصاد الريع هو الذي كرس السعي وراء الربح السهل، وترك كل المخاطرة الاقتصادية للدولة التي توظف العائدات الجبائية في تهييئ البنية التحتية وترهن الأجيال المقبلة من خلال المديونية.
ومن جهة أخرى، أوضح ادريس لشكر أن المقصود بوصف ما حدث بعد الانتخابات الماضية بالتغول، هو أن التغيير المنشود تحول إلى انزلاق قد يعصف بمصداقية المنظومة التمثيلية برمتها، حيث إن الاتفاقات الحسابية التي تلت الإعلان عن النتائج دشنت لمسلسل تقليص المشاركة السياسية.
واعتبر أن المسطرة المتبعة لتشكيل الأغلبية انقلبت، حيث إن الأغلبية تكونت دون سابق إعلان عن أي تقارب أو تنسيق بين مكوناتها، واصفا الأمر بالشاذ.
وأشار إلى أن ما حصل هو انزلاق خطير، حيث صادر الثالوث حق النخب المحلية في تشكيل الأغلبية التي تخدم الشأن المحلي بناء على الكفاءات المحلية، بدل الأوامر المركزية المصحوبة بالتهديد والآمرة بالإقصاء.
وكان الخبير الاقتصادي المغربي هشام عطوش، أكد أن الدين الخارجي للمملكة، الذي تجاوز 376 مليار درهم مع نهاية شهر سبتمبر الماضي، استنادا لتقرير لمديرية الخزينة والمالية الخارجية بالمملكة، دين “طويل ومتوسط الأمد يرهن مستقبل الأجيال القادمة في المغرب إلى حدود 30 سنة”.




