مختصون: الجزائر قطعت أشواطا كبيرة في مسار التحول الرقمي

أكد باحثون ومختصون في تكنولوجيا المعلومات، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، أن الجزائر قطعت اشواطا كبيرة في مسار التحول الرقمي، داعين إلى توسيع الاستشارة في هذا المجال لتجاوز المعوقات حتى يتسنى عصرنة مختلف الادارات والقطاعات.
وخلال لقاء نظمه المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة حول التطور الرقمي في الجزائر، أوضح يونس قرار، مختص ومستشار في الرقمنة، في مداخلته، أن الرقمنة أحدثت ثورة في حياة الفرد الجزائري منذ ربطه بشبكة الإنترنت سنة 1993، حيث تمكنت البلاد من تحقيق سنة 2023 تقدما كبيرا في نشر شبكة الإنترنت عالية التدفق، مستدلا بعدد المشتركين في شبكة الالياف البصرية.
وخلال تطرقه لاهداف الرقمنة في الجزائر ومساهمتها في التنظيم وتحسين الخدمات، ذكر المختص بأن هناك العديد من القطاعات التي تمكنت مؤخرا من تطبيق الاستراتيجية الوطنية للرقمنة والتخلص من الأصول الورقية، على غرار وزارة التعليم العالي، حيث يتمكن الجامعيون اليوم من التسجيل أو دفع مستحقات الجامعة والإيواء عبر شبكة الأنترنت.
وبدوره، تحدث يزيد أقدال، خبير تكنولوجيا المعلومات، باسهاب عن حالة التحول من “الورقنة” الى “الرقمنة” معتبرا ان توقيع المحافظة السامية للرقمنة في الجزائر مؤخرا مع تجمع “هواوي” الصيني اتفاقية لانجاز المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية يعتبر- في حد ذاته – “انجازا هاما يعكس الارادة القوية لدى السلطات الجزائرية لولوج عالم الرقمنة، والذي من شأنه أن يساعد على تسيير المشاريع وتحديد أهداف التطور في المجال”.
وتابع يقول أن”التحول الرقمي يتطلب عملا ميدانيا وتوفير المناخ الملائم من أجل تجسيده”.
وشدد من جهته، منير منصف، مدير التنسيق ومتابعة مشاريع التحديث بوزارة المالية، على “ضرورة توفر خمسة شروط من أجل تحقيق أهداف الرقمنة وتجاوز المعوقات الرقمية والتي لخصها في التعاون والشراكة الى جانب التنسيق والاتصال وأخيرا المعرفة”.
وبالمناسبة، كرم المعهد البروفيسور يوسف منتالشتة تقديرا لمساهمته في تطوير مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال في الجزائر.
ودعا المدير العام للمعهد، عبد العزيز مجاهد، الطلاب الجزائريين إلى الاقتداء بهذا المجاهد والباحث الذي ساهم في تطوير منظومة الاتصالات السلكية واللاسلكية في البلاد.
وفي كلمة له، دعا منتالشتة الاجيال الصاعدة إلى التسلح بالعلم والدين الذين اعتبرهما “سلاح النجاح”، مناشدا بضرورة “التواصل مع الكفاءات الوطنية في الخارج من أجل إعادتها الى أرض الوطن واستغلال قدراتها” في معركة البناء والتطور.
وأج




