المغرب: منظمة حقوقية دولية تقدم تقريرا للأمم المتحدة عن حالة النقيب المعتقل محمد زيان

قدمت المنظمة الدولية “الكرامة” لحقوق الإنسان، تقريرا إلى الأمين العام للأمم المتحدة، عن حالة النقيب المغربي المعتقل والوزير السابق لحقوق الإنسان، محمد زيان، المحكوم بثلاث سنوات سجنا على خلفية انتقاده السلطات الأمنية المخزنية.
واعتبرت المنظمة الحقوقية في بيان نشر على موقعها الرسمي، الأربعاء، محاكمة النقيب زيان بـ “الجائرة”, كونه ضحية الأعمال الانتقامية على خلفية تعاونه مع مختلف آليات الأمم المتحدة.
وقالت المنظمة في ذات البيان أنه “بموجب القرار 12/2 يقدم الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس حقوق الإنسان تقريرا سنويا، يجمع المعلومات الواردة عن الأعمال الانتقامية بسبب التعاون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان”.
وأشارت “الكرامة” في تقريرها، إلى أن احتجاز النقيب زيان التعسفي وانتهاك حقوقه وحريته ينبعان إلى حد كبير من تعاونه المباشر أو غير المباشر مع الأمم المتحدة، تحديدا عندما طلب محمد زيان من “الكرامة” تقديم قضية الضابطة وهيبة خرشيش إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة.
وقالت المنظمة أن وهيبة خرشيش وهي ضابطة شرطة سابقة ورئيسة قسم مكافحة العنف ضد المرأة، قد وكلت المحامي زيان للدفاع عنها بعد تعرضها للضغط والترهيب في مكان العمل لسحب شكواها التي اتهمت فيها رئيسها بالتحرش الجنسي.
وأضافت المنظمة الحقوقية أنه منذ ذلك الحين، تعرض كل من المحامي محمد زيان والسيدة خرشيش، لأعمال الترهيب والانتقام من قبل السلطات الأمنية المخزنية،بما في ذلك التشهير من قبل أجهزة الأمن المغربية لرفضها سحب الشكوى.
واسترسلت المنظمة في ذات البيان، أنه و”بينما قررت السيدة خرشيش مغادرة المغرب للاستقرار في الولايات المتحدة، اتصلت أخيرا بالكرامة، بناء على نصيحة محاميها محمد زيان، لتقدم الكرامة نيابة عنها شكوى إلى المقرر الخاص المعني بالحق في الخصوصية، وشكوى إلى المقرر الخاص المعني بالعنف ضد النساء والفتيات”.
علاوة على ذلك، تقول المنظمة الحقوقية، فقد شارك محمد زيان بشكل مباشر في الشكوى المقدمة إلى فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي نيابة عن الصحفي توفيق بوعشرين, من خلال دعوة زميله، رودني ديكسون، إلى الرباط وتزويده بعنوان في مكتبه.
وأشارت “الكرامة” إلى أن السلطات المغربية لا يمكنها تجاهل هذه الأنشطة الحقوقية التي قام بها المحامي زيان، وهو ما يفسر الأعمال الانتقامية ضده اليوم والتي جعلته رهن الاعتقال، رغم حالته الصحية الحرجة حيث يعاني، المحامي المعتقل، من أمراض مزمنة منها فشل القلب والكلى وغالبا ما يتعرض لنوبات خطيرة قد تفقده الحياة في أي لحظة.
ووفقا للمنظمة الحقوقية، فان النقيب المعتقل، كان قد تعاون وبانتظام مع “الكرامة “، وغيرها من المنظمات الحقوقية غير الحكومية، من خلال تقديم معلومات عن بعض موكليه الذين وقعوا ضحايا للاعتقال التعسفي لأسباب سياسية على غرار الصحفي المعتقل توفيق بوعشرين.
يذكر أن، لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة طالبت السلطات المغربية من أجل اتخاذ إجراءات مؤقتة لصالح النقيب السابق لهيئة المحامين بالرباط ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان، المحكوم عليه في نوفمبر 2022 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد محاكمة غير عادلة، لانتقاده العلني للسلطات المخزنية.
ودعت إلى اتخاذ تدابير مؤقتة لصالح معتقل الرأي، الذي يعاني من أمراض مزمنة منها فشل القلب والكلى، مشددة على أنه على الرغم من إصابته بنوبة قلبية مساء 9 فبراير 2024, فقد اكتفت مندوبية السجون وإعادة الإدماج، بنقله إلى عيادة السجن رغم أن حالته الصحية تتطلب رعاية أكثر ملاءمة.
كما طالب أعضاء اللجنة دعوة سلطات المخزن، إلى تعديل الحكم الصادر بحقه إلى حكم بديل، بما يتوافق مع القانون داخليا، عبر السماح له بالبقاء في المنزل والحصول على الرعاية الصحية المناسبة.




