مجلس الأمن-مجموعة A3+: بن جامع يدعو إلى حل سياسي “حقيقي وموثوق” لتسوية الأزمة في سوريا

أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع اليوم الخميس باسم أعضاء مجموعة A3+ (الجزائر الموزمبيق، سيراليون، وغويانا) على أهمية التوصل إلى حل سياسي “حقيقي وموثوق” لتسوية الازمة في سوريا.
وصرح بن جامع في الاعلان المشترك لمجموعة أ3+ الذي تم تقديمه خلال اجتماع لمجلس الامن خصص للمساعدات الانسانية والوضع السياسي في سوريا يقول “نحث الأطراف على الخروج من الانسداد الحالي فيما يتعلق بعقد الاجتماع التاسع للجنة الدستورية. وفي هذه اللحظة الحرجة بالنسبة لسوريا، من الضروري أن تستمر العملية التي يقودها السوريون بدعم من المجتمع الدولي بهدف التوصل إلى حل دائم للأزمة المستمرة في سوريا منذ أكثر من 13 سنة”.
وقال السفير “بعد أن عانت الكثير من عدم الاستقرار والمعاناة، تحتاج سوريا إلى الدعم للخروج من تحدياتها السياسية والاقتصادية الحالية” مضيفا “طبقا للنداء الذي أطلقه الأمين العام (للأمم المتحدة)، فإننا نؤكد على أهمية التوصل إلى حل سياسي حقيقي وموثوق يستجيب للتطلعات المشروعة للشعب السوري، ويستعيد السيادة والوحدة واستقلال سوريا وسلامة أراضيها، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254 (2015)، وتسهيل عودة اللاجئين بأمان وكرامة”.
وأكد الدبلوماسي الجزائري في هذا الصدد قائلا “نحن ننوه بالجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة من اجل احراز تقدم في العملية السياسية الشاملة وتحقيق حل مستدام”.
وأوضح السفير “إن مجموعة A3+ تعترف بالدور الأساسي للنساء والشباب السوريين في إحلال سلام مستدام في سوريا”، مشيراً إلى أن “مشاركتهم النشطة ضرورية لحل شامل ومستدام للأزمة”.
كما أكد يقول أن “النساء والشباب يحملون افاقا فريدة مما يجعل مشاركتهم ضرورية في بناء مستقبل سوريا”.
واستطرد الدبلوماسي يقول “نعرب عن أسفنا إزاء تدهور الوضع والهجمات المتكررة على هضبة الجولان، ونطالب بالوقف الفوري لهذه الأعمال مع التأكيد على احترام سيادة والسلامة الترابية لسوريا ورفض أي تدخل خارجي”.
وقد حذر من أن “استئناف الاقتتال لا يؤدي إلا إلى استمرار انعدام الأمن ويقوض المكاسب والتقدم الذي تم إحرازه بالفعل في المسار السياسي وقد يغذي الأنشطة الإرهابية ليس فقط في سوريا، ولكن ايضا في جميع المنطقة”.
وأوضح في ذات السياق ان “مجموعة A3+ تدعو إلى تنسيق فعال لمكافحة الارهاب في سوريا من اجل السماح للحكومة السورية بالسيطرة على كامل ترابها”.
كما أشار إلى أنه “بعد ثلاثة عشر سنة من بداية الازمة السورية الا ان الوضعية الإنسانية لاتزال كارثية بتسجيل 16.7 مليون شخص محتاج وأكثر من النصف منهم نساء، وازمة إنسانية غير مسبوقة تغرق السوريين في يأس كبير” مضيفا ان “أكثر من 90 % من السوريين يعيشون اليوم في فقر والاقتصاد في تدهور بسبب العقوبات”.
كما “تدعو المجموعة إلى تمويل كاف ولخطة الاستجابة الإنسانية في سوريا من أجل مواجهة الازمة عدم الامن الغذائي والاستجابة لاحتياجات السكان السوريين”.
وأكد بن جامع على أن “النقص في تمويل خطة الاستجابة الانسانية في سنة 2023 (اقل بـ 40 بالمئة عن الحاجيات الاولية) قد حتم على الوكالات الانسانية تقليص المساعدة الإنسانية ووقف الخدمات الصحية مما زاد من صعوبة الازمة الإنسانية”.
وأضاف “أننا نعتقد أن سوريا لا يجب أن تواصل الاعتماد فقط على التمويل الانساني مع التأكيد على أهمية الاستثمار في التقليص من التبعية تجاه المساعدة الخارجية والتخفيض من العبء الإنساني”.
وتابع يقول “اننا ندعم رؤية مشروع الانعاش المبكر لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ونطلب أن يمول بشكل ملائم الا اننا نقر بان مجهودات إضافية ضرورية للاستجابة لاحتياجات السكان السوريين وتسهيل العودة الامنة للاجئين والأشخاص المهجرين”.
ومن أجل التوصل إلى ذلك يضيف ذات الدبلوماسي “يجب على سوريا ان تنعش نموها الاقتصادي وازدهارها”.
كما تدعو ذات المجموعة “إلى تخفيف العقوبات ضد سوريا لانها تؤثر بشكل سلبي على اقتصاد البلاد وتزيد من التحديات الإنسانية”.
وتابع يقول ان “ترقية السلام والتنمية المستدامة أمر ضروري”.
وخلص بن جامع إلى التأكيد على دعوة المجموعة من أجل “وقف إطلاق النار على المستوى الوطني واجراء مفاوضات فورية بين الاطراف من اجل تسوية سياسية طبقا للائحة 2254 (2015) من اجل إرساء سلام واستقرار وتنمية مستدامة في سوريا”.



