أفريقياالدولي

البرلمان السنغالي يقر تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى نهاية العام

في أجواء مشحونة داخل البرلمان السنغالي، حيث تشابك بعض النواب بالأيدي، تم طرد المعترضين على إقرار مشروع قانون، 2024، يسمح للرئيس ماكي سال بالبقاء في منصبه حتى تتم الانتخابات الرئاسية، التي أرجئت حتى 15 من ديسمبر 2024.

قال رئيس الجمعية الوطنية إن القانون أقر بإجماع 105 نائب حاضر في القاعة، وذلك بعدما أخرجت عناصر الشرطة بالقوة نوابا معارضين، كانوا يعوقون التصويت على نص أقترحه كريم واد، الذي لم يتسنى له تقديم أوراق ترشيحه، كما كان هو من شكك في نزاهة قاضيين مسؤولين عن ملفات الترشح والمصادقة على القائمة المرشحين.

وأيدت حكومة سال مبادرة واد، نجل الرئيس السابق للسنغال، والذي تخلى عن جنسيته الفرنسية من أجل أن يستوفي شرط عدم حمل جنسية مزدوجة ليتقدم بطلب ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة عن الحزب الديموقراطي السنغالي المعارض.

وكانت لجنة تحضيرية أشارت في تقرير، الأحد، إلى أن الهدف من الإرجاء هو “تجنب عدم الاستقرار في المؤسسات واضطرابات سياسية خطيرة” والتوصل إلى “الاستئناف الكامل للعملية الانتخابية”.

وكان أعضاء في اللجنة أوصوا بإرجاء الانتخابات لأكثر من ستة أشهر مراعاة لـ”واقع البلاد”، لا سيما الصعوبات التي قد يسببها تنظيم الحملات الانتخابية في موسم الأمطار بين شهر يوليو ونوفمبر، أو احتمال تزامنها مع أعياد دينية، وفق التقرير.

قال سال، الذي لم يترشح للانتخابات بعد بلوغه الحد الدستوري وهو فترتين في السلطة، إنه أرجأ الانتخابات بسبب خلاف حول قائمة المرشحين وفساد مزعوم داخل الهيئة الدستورية التي تعاملت مع القائمة.

لكن آخرين رفضوا التأجيل بغضب، ووصفته منصة إف24، وهي مجموعة كبيرة من منظمات المجتمع المدني التي وقفت وراء مظاهرات سابقة، وكذلك المرشح الرئاسي المعارض خليفة سال، بأنه “انقلاب مؤسسي”.

وأشعل إعلان الرئيس السنغالي، السبت، غضب المعارضة التي دعت الشعب بالخروج للاحتجاج على تأجيل الانتخابات، ما استدعى تدخل الشرطة التي لجأت لإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المئات، يومي الأحد والإثنين، كما اعتقلت العشرات من المتظاهرين أمام مقر البرلمان أثناء مناقشة التصويت على القانون الجديد، وكانوا يهتفون “ماكي سال ديكتاتور”.

واجه تأجيل موعد الانتخابات معارضة قوية، وأظهرت وثائق المجلس الدستوري أن ثلاثة على الأقل من المرشحين الرئاسيين العشرين قدموا طعونا قانونية على التأجيل، كما تعهد مرشحان آخران بالطعن عليه في المحاكم.

وقطعت السلطات مؤقتا خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، من ليل الأحد، مشيرة إلى رسائل كراهية على وسائل التواصل الاجتماعي وتهديدات للنظام العام، كما أخرجت الطلاب من المدارس مبكرا كإجراء احترازي.

 

 

Source
و أ ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button