
رجح التقرير الأسبوعي الصادر عن بنك قطر الوطني أن تنهي منطقة اليورو عام 2023 في حالة ركود، نظرا للأوضاع المالية الصعبة والانكماش العميق في قطاع التصنيع.
وأوضح التقرير أنه ومنذ 2022، ظل اقتصاد منطقة اليورو يتعرض لأقصى الضغوط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتشديد السياسة النقدية بشكل قياسي، وعدم اليقين السائد حول العالم، وضعف الطلب الخارجي، لذلك ظل النمو ضعيفا خلال الأرباع الأربعة الأخيرة،مع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1،0 بالمائة.
واعتبر أن التوقعات للفترة المقبلة لا تزال قاتمة في ظل بلوغ معنويات الأعمال بمختلف القطاعات أدنى مستوياتها منذ جائحة كوفيد 19، والتي تدهورت إلى مستوى مشابه لفترات الانكماش العميق، كالأزمة المالية العالمية، أو أزمة الديون السيادية، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى مزيد من الانخفاض في النشاط بالربع الأخير من 2023.
وحدد التقرير العوامل الرئيسية التي ترجح بشدة حدوث حالة من الركود في اقتصاد منطقة اليورو بنهاية العام الجاري، حيث توقع أولا أن تصبح الأوضاع المالية مشددة أكثر على خلفية رفع أسعار الفائدة وتطبيع الميزانية العمومية للبنك المركزي الأوروبي.
ورغم ترجيح البنك أن تنتهي دورة رفع أسعار الفائدة الخاصة بالبنك المركزي الأوروبي، بعد أن بلغ إجمالي الزيادات 450 نقطة أساس ليستقر سعر إعادة التمويل الرئيسي عند 5،4 بالمائة، وهو الأعلى منذ أكثر من 20 عاما، فإنه نبه إلى أن تغيرات أسعار الفائدة تنتقل إلى الأسر والشركات بشكل تدريجي، وبالتالي فإن تأثير التشديد السابق لم يظهر بالكامل بعد في الاستهلاك والاستثمار.
وإضافة إلى ارتفاع تكاليف الائتمان، يواصل المركزي الأوروبي تطبيع ميزانيته العمومية، وهذا يعني التراجع عن التدابير الاستثنائية التي تم اتخاذها من خلال برامج شراء الأصول المختلفة خلال الجائحة، مما يؤدي إلى انخفاض السيولة في الأسواق المالية.
ونتيجة لذلك، أعلنت البنوك عن معايير أكثر صرامة لتقديم الائتمان للأسر والشركات على مدار العام، ويتوقع تشديدها أكثر، وعليه ستستمر أحجام الائتمان في الانكماش، مما يؤثر على النشاط الاقتصادي.



