
قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الخميس، إن جرائم اليمين الصهيوني المتطرف ومستوطنيه تستحضر النكبة من جديد، لـ “شرعنة” ضم الضفة الغربية، من خلال تعمد الكيان المحتل تصعيد الأوضاع التي تعيد للأذهان جرائم العصابات الصهيونية وثقافة إشعال الحرائق والمجازر ضد الفلسطينيين قبل عام 1948، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأدانت الخارجية الفلسطينية في بيان، “انتهاكات وجرائم جيش الاحتلال وميليشيا المستوطنين المنظمة والمسلحة وعناصرها الإرهابية، ضد المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم وأرضهم ومقدساتهم في عموم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، كما حصل في جريمة الاعتداء البشع على بلدة ترمسعيا، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي المواطنين في اللبن الشرقية، وكما يحصل بشكل متواصل ضد الشعب الفلسطيني، والمحافظات الفلسطينية الأخرى”.
وذكر البيان أن الكيان الصهيوني يدفع بالمستوطنين وجرائمهم إلى واجهة الأحداث والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة عن سبق إصرار وتعمد، كسياسة صهيونية رسمية، تهدف إلى إخفاء و “شرعنة” جرائم قوات الاحتلال على المستوى الدولي، ولإعطاء الانطباع للمجتمع الدولي بأن الصراع في الضفة وعليها هو بين مواطنين فلسطينيين وصهيونيين وجيش يقوم بالفصل بينهم، وأيضا لدفع الدول والأمم المتحدة لتغيير وجهة مطالباتها والتركيز على الدعوة لوقف اعتداءات المستوطنين وليس المطالبة بوقف الاستيطان بأشكاله كافة، باعتباره غير شرعي، بحيث يصبح وجود المستوطن حقيقة يجب التعامل معها والمطلوب فقط وقف اعتداءاته، و إجبار المواطن الفلسطيني على التفكير بكيفية حماية بلدته ومنزله بعيدا عن الاهتمام بالدفاع عن أرضه المستباحة والمنهوبة لصالح الاستيطان.
ورأت الخارجية الفلسطينية في البيان، أن ردود الفعل الدولية تجاه جرائم الاحتلال والمستوطنين “لا ترتقي لمستوى بشاعة تلك الجرائم، ولا تنسجم مع حجم مسؤوليات المجتمع الدولي والدول في إنفاذ القانون الدولي على الحالة في فلسطين المحتلة، وهي بضعفها وهشاشتها تعكس ازدواجية معايير دولية متواطئة مع الاحتلال ومشاريعه المعادية للشرعية الدولية ولإرادة السلام الدولية، الأمر الذي يؤدي استمراره لدفع ساحة الصراع لمربعات من العنف يصعب السيطرة عليها”.
(وأج)



