
دعت هيئات سياسية وحقوقية ونقابية بالمغرب، لتنظيم وقفة احتجاجية بالرباط في هبة اجتماعية لصد الهجمة الخطيرة على الحريات العامة ومواجهة كل القرارات والتشريعات “التصفوية والتكبيلية” في البلاد.
وتزامنا مع محاكمة المعتقلين على خلفية احتجاجات دوار “الجديد أمحيجر” بالصخيرات، دعا كل من “الحزب الاشتراكي الموحد” و”النهج الديمقراطي العمالي” و”الهيئة المغربية لحقوق الإنسان” و”الجامعة الوطنية للتعليم/التوجه الديمقراطي” و”الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” إلى تنظيم وقفة احتجاجية، اليوم الخميس، أمام محكمة الاستئناف بالرباط، تنديدا باستمرار مسلسل الاعتقالات التعسفية.
وطالبت الهيئات بالدعم السياسي والحقوقي والنقابي لمرحلي ومعتقلي دور الصفيح بالصخيرات، كما دعت لإطلاق سراح المعتقلين وتمكين السكان من حقهم في سكن لائق.
واندلعت مواجهات بين القوات العمومية وسكان دوار “الجديد أمحيجر” بمدينة الصخيرات، نهاية أبريل المنصرم، على إثر الاحتجاجات التي نظمها السكان للمطالبة بإعادة إيوائهم، حيث لجؤوا إلى الحجارة للاحتماء من قمع البوليس المغربي، ما تسبب في تحويل المنطقة إلى ساحة معركة، وهو ما خلف العديد من الإصابات والاعتقالات في صفوف السكان المحتجين.
على صعيد آخر، أدانت الجامعة المغربية للتعليم (التوجه الديمقراطي/نقابة) الأحكام “الجائرة والصادمة” ضد أساتذة التعاقد، وطالبت وزير التعليم المغربي بتحمل مسؤوليته كاملة، وبتلبية مطالب القطاع.
ويتواصل مسلسل المحاكمات الجائرة في المغرب، حيث قضت المحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، أمس الأربعاء، بإدانة الناشطة والمدونة سعيدة العلمي، بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 20 ألف درهم (حوالي 1800 يورو).
وتأتي إدانة العلمي، التي تنشط ضمن “ائتلاف مغربيات ضد الاعتقال السياسي”، بسبب مواقفها التي كانت تعبر عنها باستمرار والمنتقدة للسلطات على “فيسبوك”, كما أبدت تضامنها مع الصحافيين المعتقلين توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي، والذين يقضون عقوبات مختلفة بالحبس.
وعبرت العديد من الأصوات والمنظمات الحقوقية عن استنكارها للمتابعة التي طالت العلمي بسبب تدوينها وتعبيرها عن رأيها، وطالبت بإسقاط التهم عنها، معتبرة المتابعة “انتقاما” منها بسبب آرائها المنتقدة.



