كانتوني: طردي من العيون المحتلة محاولة “للتعتيم على شيء ما”

أكد الأكاديمي والباحث الإيطالي بجامعة برشلونة الإسبانية، روبرتو كانتوني، أن طرده من مدينة العيون المحتلة من قبل سلطات الاحتلال المغربية، “انتهاك صارخ” لحقوق الإنسان ومحاولة “للتعتيم على شيء ما”، مطالبا إسبانيا بتحمل مسؤولياتها في الصحراء الغربية والضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل التعجيل بحل هذه القضية وفق الشرعية الدولية.
وفي تصريح خص به وكالة الأنباء الجزائرية، يروي روبرتو كانتوني ما تعرض له من ترحيل بالقوة، الأحد الفارط، من العيون المحتلة إلى مدينة أغادير على يد الأمن المغربي، قائلا: “تفاجأت بقدوم شخصين إلى غرفتي بالفندق في حدود الساعة الرابعة فجرا، أحدهما ببدلة سوداء، قدما نفسيهما على أنهما من الشرطة المغربية، وطلبا مني جمع أغراضي ومغادرة مدينة العيون فورا”.
واعتبر المتحدث أن ما حدث هو “انتهاك صارخ” لحقوق الإنسان وحرية الصحافة، رغم أنه “ليس صحفيا، بل باحثا علميا عمله قد يتقاطع مع الصحافة المرتبطة بالبحث العلمي”.
وحمل الأكاديمي الإيطالي، إسبانيا مسؤولية كل المشاكل التي تعاني منها الصحراء الغربية، لأن كل الحكومات المتعاقبة، بما فيها الحكومة الحالية، لم تلعب دورها في تسوية هذه القضية، على اعتبار أن مدريد هي القوة المديرة للإقليم.
وطالب في هذا الصدد، حكومة بيدرو سانشيز بتحمل مسؤولياتها، كما طالب بـ “الضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل الانصياع إلى الشرعية الدولية والتعجيل بحل مشكل الصحراء الغربية”.
وأبرز في هذا السياق أن “المغرب يستخدم الطاقة في تحالفاته السياسية من أجل تحقيق مكاسب سياسية في الصحراء الغربية”، ولكن استطرد بالقول: “يجب التركيز على الجانب القانوني، لأن القضية الصحراوية تستند على قاعدة قانونية صلبة”.
ودعا الباحث ذاته، الاتحاد الأوروبي وشركائه إلى احترام قرار محكمة العدل الأوروبية فيما يتعلق بوقف نهب ثروات الشعب الصحراوي.
وكانت السلطات المغربية قد قامت بطرد الأكاديمي الإيطالي والباحث بجامعة برشلونة الإسبانية من مدينة العيون المحتلة، والتي حلّ بها من أجل إجراء بحوث حول الآثار المترتبة عن استخدام الطاقات المتجددة على واقع الشعب الصحراوي بالجزء المحتل من الجمهورية الصحراوية.
وجاءت عملية الطرد التي تدخل في إطار التعتيم الإعلامي الذي يفرضه نظام الاحتلال المغربي على الجزء المحتل من الصحراء الغربية، إثر اجتماع الباحث المتخصص في مجال انتقال الطاقة في إفريقيا لا سيما الطاقة المتجددة، مع بعض النشطاء الصحراويين بالعيون المحتلة.
وأجرى كانتوني لقاء مع المناضل الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان، لحسن دليل، عضو المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي والمهتم بملف الثروات، لبحث الاستغلال غير الشرعي للموارد الصحراوية، خصوصا ما يتعلق بمجال الطاقة الريحية والشمسية ومدى تأثيرها على واقع الشعب الصحراوي بالجزء المحتل من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وخطورة الدور الذي تلعبه الشركات الأجنبية، على غرار شركة “سيمنس غاميزا”، في دعم الاحتلال المغربي وتشجيع الاستيطان وإطالة أمد النزاع.




