
بالموازاة مع إطلاق حزب “فرنسا غير الخاضعة” إجراءات عزل الرئيس إيمانويل ماكرون وتصاعد دعوات استقالته، تتّسع دائرة الرفض الشعبي للرئيس الفرنسي الذي يأبى المغادرة قبل رئاسيات 2027.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي نشرت، اليوم الثلاثاء، أن شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تواصل الانهيار إلى أدنى مستوياتها مقابل انطلاقة باهتة هي الأخرى لرئيس وزرائه الجديد، سيباستيان لوكورنو.
وتشير نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد “أودوكسا” للدراسات المستقلة لصالح صحف وقنوات فرنسية، إلى انهيار غير مسبوق لشعبية ماكرون، حيث لا يراه إلا 22% من الفرنسيين “رئيسًا جيدًا”، بتراجع 6 نقاط، مقابل 78% يعتقدون العكس، وتشكّل هذه الأرقام أدنى مستوى لشعبية الرئيس الفرنسي منذ توليه المنصب في 2017.
وصُنّف رئيس الوزراء الجديد، سيباستيان لوكورنو، الذي لم يتمكن بعد من تشكيل حكومته، ضمن أسوأ مؤشّرات الشعبية مقارنة برؤساء الحكومات في الولايتين الرئاسيتين الأخيرتين. فوفق الاستطلاع، يأتي لوكورنو في قائمة رؤساء الحكومات الأقل شعبية فور تعيينه، فقد سجلت شعبيته 32% فقط، وهي نسبة أفضل بقليل من سلفه فرانسوا بايرو (30%)، لكنها تبقى أقل بكثير من رؤساء حكومات سابقين، أقل بـ 7 نقاط عن ميشال بارنييه، و16 نقطة عن غابرييل أتال، و11 نقطة عن إليزابيث بورن، و8 نقاط عن جان كاستيكس، و23 نقطة عن إدوار فيليب. كما يرى 56% من الفرنسيين أن انطلاقة لوكورنو كرئيس وزراء “غير مرضية”، وأعرب 65% ممن شملهم الاستطلاع بأنهم لا يثقون بقدرته على تشكيل حكومة تلبّي تطلعاتهم، ويتوقّع 73% أنهم لن يستمر طويلًا في منصبه وأن الرئيس ماكرون سيضطر لتغييره خلال عام واحد فقط.
وأثّرت الأزمة السياسية والاقتصادية في فرنسا سلبا على المواطنين الذين لا يتوقعون مخرجا جيدا لها، حيث عبّر 83 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع عن تشاؤمهم من مستقبل بلادهم، فيما يتوقع 82 بالمائة زيادة في الضرائب والرسوم ولا ينتظر 80 بالمائة من الفرنسيين أي تحسّن في النمو الاقتصادي، أما الذين لا يعتقدون أن البطالة ستنخفض فقد بلغت نسبتهم 90 بالمائة.




