
تخرج اليوم الأحد، من المعهد الجزائري-التونسي الجمركي والجبائي بالقليعة، الدفعة الـ 38 من الإطارات المتخصصة لفائدة مصالح وزارتي المالية للبلدين.
وبعد فترة تكوين عالية المستوى من الدرجة الثالثة دامت 24 شهرا، تخرج اليوم 63 طالبة وطالبا برتبة مفتش عميد لفائدة مصالح وزارتي المالية للبلدين، في حفل حضره الأمين العام لوزارة المالية، إبراهيم كمال كيصالي، ممثلا عن الوزير الأول الجزائري، أيمن بن عبد الرحمان.
وبالمناسبة، كشف الأمين العام لوزارة المالية في كلمة له أن عدد الطلبة المتخرجين من المعهد الجزائري-التونسي للاقتصاد الجمركي والجبائي بلغ 1556 إطارا متخصصا في المالية العمومية لفائدة البلدين، ما يجعل من اتفاقية التعاون التي تم بموجبها تأسيس المعهد سنة 1983 مثالا للتعاون والشراكة وفق منظور رابح-رابح.
وأضاف أن الاتفاقية تعد مثالا للشراكة التي تجسد متانة وعمق العلاقات بين البلدين، مبرزا أن السلطات العمومية الجزائرية عازمة على مواصلة دعم وتشجيع مؤسسات التكوين المتخصصة وفقا لمعايير دولية تسمح بتأطير وعصرنة التسيير المالي وتجسيد السياسات العمومية للإصلاح الجبائي والجمركي.
وفي هذا السياق، نوه ذات المسؤول بنوعية التكوين الذي يضمنه المعهد والذي يسمح بتقوية القدرات البشرية وقدرات التأطير المالي في البلدين مشيدا من جهة أخرى بالمجهودات المبذولة من طرف الطلبة وكذا الاطقم البيداغوجية والإدارية الذين واصلوا التكوين رغم الظروف الصحية الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا.
من جهته، أبرز مدير المعهد، عمر حوري، أن نوعية التكوين الكثيف التي تلقتها الدفعة المتخرجة تجعل منهم قادرين على مواكبة التطورات الحاصلة في مجال المالية والرفع من أداء إدارات المالية بالبلدين.
وأبرز أن هذا التكوين هو ثمرة الإصلاح البيداغوجي الذي انطلق سنة 2013 لتعزيز طرق وأساليب التسيير المالي وتكريس معاني الحوكمة والمناجمنت.
وتخلل التكوين الذي دام 24 شهرا دروسا وندوات ذات مستوى عال وتربصات ميدانية إلى جانب مذكرات نهاية الدراسة، أشرف عليها أساتذة جامعيون وإطارات جزائرية وتونسية وأجنبية متخصصة قبل أن يتوج التكوين بمناقشة مذكرة التخرج واجتياز الامتحان النهائي للتخرج.
وعن الجانب التونسي، أكد رئيس مجلس إدارة المعهد بالنيابة، عبد القادر اللباوي، أن هذه المؤسسة التكوينية العريقة تعزز أواصر كل معاني الأخوة والتكامل والتعاون بين البلدين، مبرزا أنه مكسب هام يتوجب تأمين استمراره وتطويره باستمرار.
وأضاف اللباوي أن المعهد الجزائري-التونسي للاقتصاد الجمركي والجبائي يعد من بين المؤسسات التي “تساهم بشكل فعال في تزويد وتقوية القدرات البشرية لمصالح قطاع المالية في البلدين”.
واستهل الحفل الذي حضره إطارات سامية من البلدين وممثل عن سفارة تونس بالجزائر بتكريم الوزير الأول الجزائري من طرف إدارة المعهد نظير دعمه وتشجيعه لمبادرات المعهد قبل أن يفسح المجال أمام تكريم الطلبة الأوائل خريجي المعهد.
ولفت مدير المعهد أن تخرج الدفعة يتزامن مع مرور خمس سنوات من الشروع في التطبيق التدريجي لمحتوى الإصلاح البيداغوجي استجابة لمقترحات وحاجيات مختلف المصالح المستخدمة لمنتوج المعهد من جهة، وكذا الظرف المالي والتحديات المحلية، الجهوية والدولية المتسمة بمنطق عقلنة تسيير المال العام ومتانة ودعامة الميزانية العامة من جهة أخرى.




