
حذرت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة، من أن قرابة خمسة ملايين يمني مهددون بفقدان المساعدات الغذائية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، نتيجة الانهيار الحاد في تمويل البرامج الإنسانية لهذا العام، ما ينذر بكارثة غذائية وشيكة.
وبحسب تقرير أممي، فإن 4.8 مليون شخص في اليمن سيحرمون من المساعدات الغذائية التي تمثل شريان الحياة لملايين الفقراء، وذلك خلال الفترة بين يونيو وسبتمبر 2025، وسط توقعات قاتمة أطلقها برنامج الغذاء العالمي بشأن حجم التمويل المتاح وتقلص عملياته في البلاد.
وشهد شهر مايو الماضي جفافا غير معتاد في معظم المناطق الزراعية باليمن، تزامن مع ارتفاع حاد في درجات الحرارة، حيث تجاوزت 42 درجة مئوية في مناطق الشرق والساحل، ما أدى إلى تفاقم التبخر وانخفاض رطوبة التربة، بحسب تقرير الفاو لنظام معلومات الأمن الغذائي والإنذار المبكر.
وقد تراجعت الأمطار، التي يعتمد عليها غالبية اليمنيين في الزراعة الموسمية، بنسبة تتراوح بين 10 بالمائة إلى 25 بالمائة من المعدلات الطبيعية. وأظهر الغطاء النباتي علامات مبكرة على الإجهاد، ما يهدد بفشل الموسم الزراعي الرئيسي، ويفتح الباب أمام مجاعة متدحرجة قد تطال أكثر من نصف السكان.
ويعد الجفاف هذا العام الأشد منذ عقدين، حيث يعاني اليمنيون من نقص حاد في الأعلاف وارتفاع هائل في أسعار المدخلات الزراعية والوقود، مما فاقم هشاشة سبل العيش، وخاصة في المناطق الريفية التي تمثل العمود الفقري لإنتاج الغذاء المحلي.
ووفق تقرير الفاو الأخير حول السوق والتجارة اليمنية، فإن أزيد من 18 مليون يمني سيواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي بحلول فبراير 2026، أي ما يتجاوز 50 بالمائة من السكان.



