
كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (AIEA)، رافائيل ماريانو غروسي أن الوكالة اختارت الجزائر، كمركز للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية في إفريقيا.
وفي مقابلة حصرية مع قناة الجزائر الدولية، أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (AIEA)، رافائيل ماريانو غروسي، بالجزائر واصفاً إياها بـ “البلد الصديق” و”الشريك المهم” في القارة الإفريقية، مشيراً إلى التعاون الطويل بين الوكالة والجزائر. كما أعرب عن تقديره للتقدم الكبير الذي حققته الجزائر في تطوير قدراتها في مجال التكنولوجيا النووية لأغراض مدنية.
كما أكد غروسي أن الجزائر تمتلك اليوم القدرات اللازمة لدعم دول إفريقية أخرى في مجال الطاقة النووية، موضحا أن هذه التكنولوجيا، التي لها تطبيقات متعددة في قطاعات حيوية مثل الزراعة والصحة، تلعب دوراً متزايد الأهمية في مواجهة تحديات النمو العالمي.
وأضاف غروسي قائلا:”الجزائر بلد تربطه علاقات تعاون مع الوكالة منذ الستينيات.. إنها دولة تمتلك مفاعلات بحثية، وتتوفر على الطب النووي، وبالتالي فهي نشطة في عدة مجالات مرتبطة بالطاقة النووية.”
مشيرا إلى أن هذا التعاون أسس لعلاقة تطورت على مر السنين، مما يجعل الجزائر شريكاً مهماً للوكالة في هذه المنطقة من العالم، متحدثاً عن فرص جديدة تتاح للجزائر لتعزيز نشاطها في مجال الطاقة النووية المدنية.
كما أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الجزائر من بين الدول التي تستكشف الطاقة النووية المدنية لدعم قطاع الطب والنمو الاقتصادي.
وقال غروسي: “بلدكم الجزائر لديه تقاليد جيدة جداً، خصوصاً مع اللجنة الوطنية للطاقة الذرية، وهي الهيئة المعروفة باسم COMENA، ومع مؤسسات أخرى”.
وأشار غروسي أن هناك توجهاً واضحاً في العالم نحو العودة إلى الطاقة النووية أو الوصول إليها من قبل دول لم تطور هذا المجال بعد، موضحاً أن هناك بدائل متعددة مرتبطة بالطاقة النووية حالياً، لم تكن مستغلة أو مكتشفة من قبل.
مشددا على وجود مجالات مثيرة يمكن تطويرها من خلال الطاقة النووية المدنية، خاصة في قطاع الصحة.
كما أثنى غروسي على القدرات الجزائرية في مجال الطاقة النووية قائلا: “في الجزائر، لديكم قدرات متقدمة جداً. وقد اختارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجزائر كمركز للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية في إفريقيا.”
وكان قد قام غروسي هذا الأسبوع بزيارة رسمية إلى الجزائر، والتي قال عنها : “إنها زيارة تم التحضير لها منذ وقت طويل، وتمكنا الآن من تحقيقها.




