
أعلنت 18 هيئة نقابية وحزبية وحقوقية في المغرب تأسيس “جبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب”، في مواجهة المشروع القمعي الذي أطلقته الحكومة المخزنية لتقييد هذا الحق الدستوري.
المبادرة القائمة على أسس التنسيق والعمل المشترك، على قاعدة ميثاق تأسيسي وبرنامج نضالي يهدف إلى التصدي لهذا المشروع الحكومي القمعي، تضم كل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المنظمة الديمقراطية للشغل، فيدرالية النقابات الديمقراطية، النقابة الوطنية للتعليم العالي، النقابة الوطنية للصحافة، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم و الإشتراكية، حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يشتد فيه غضب العمال والجماهير الشعبية ضد السياسات الحكومية المدمرة التي تتجاهل حقوق المواطنين الأساسية، حيث أن مشروع القانون التنظيمي المقترح يسعى إلى تقليص حرية الإضراب ويهدد مكتسبات العمال، في خطوة جديدة تكشف عن نوايا الحكومة القمعية للحد من حريات الشعب وفرض سياسات تعسفية تهدف إلى تكميم الأفواه، وهو ما أثار موجة من الاستنكار والرفض الواسع من مختلف الأوساط.
وقالت الهيئات النقابية والحقوقية في بيان نشر في ختام ندوة عقدتها اليوم الاربعاء، أنه “بدلا من أن تلتزم الحكومة بتنظيم الحق في الإضراب بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، اختارت تحويل هذا الحق إلى أداة للضغط والقمع”، مضيفة : “المشروع الذي تم إرساله إلى مجلس النواب، يعكس نية الحكومة في الحد من ممارسة هذا الحق الدستوري، وكأن الحكومة لم تكن بحاجة إلى التذكير بأن الحق في الإضراب هو جزء لا يتجزأ من الحريات الأساسية التي تكفلها الدساتير والقوانين المحلية والدولية، ويعد أداة رئيسية لتعبير المواطنين عن احتجاجاتهم ضد سياسات السلطة”.
وتابعت قائلة: “في خطوة مثيرة للدهشة، أعلنت الحكومة عن مشروع القانون في توقيت حساس، حيث يتصاعد الغضب الشعبي في مختلف القطاعات ضد السياسات الحكومية التي تتسبب في معاناة الطبقات الشعبية، ومع تصاعد الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة، وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، جاء مشروع القانون ليزيد من حدة الصراع بين الحكومة والمواطنين”.



