أوروباالأخبارالدولي

وضع غير مسبوق .. ماكرون عالق في “مأزق الحكومة الجديدة”

تستمر المشاورات السياسية في فرنسا حول تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تصاعد الدعوات لإخراج فرنسا من “المأزق السياسي” و”الوضع غير المسبوق” الذي تتخبط فيه بعد انقضاء 39 يوما بـ”حكومة مستقيلة”.

سيستقبل إمانويل ماكرون، غدا الإثنين، في قصر الإليزيه، ممثلي حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف،  ورئيسَي مجلس النواب والشيوخ وفقا لمصادر إعلامية فرنسية ، على أمل أن يتم الإعلان عن الحكومة الجديدة هذا الثلاثاء.

ولحد الآن، فشل ماكرون في التوصل إلى توافق بين التشكيلات السياسية حول رئيس الوزراء الذي سيخلف غابريال أتال وحكومته المستقيلة منذ منتصف جويلية الفارط، في ظل تصاعد تهديدات الأحزاب اليمينية  بسحب الثقة من الحكومة في حال كان يقودها “اليسار الراديكالي”، بينما تتمسك الجبهة الشعبية الجديدة – وهي تحالف سياسي تشكّل خلال التشريعيات المبكرة لقطع الطريق أمام “غالبية” اليمين المتطرف – بحقه في رئاسة الوزراء وفقا لنتائج الانتخابات الأخيرة،  وتعيين مرشحته لوسي كاستيتس لخلافة غابريال اتال ، و التي لم يوافق عليها ماكرون الساعي إلى  تشكيل حكومة ائتلاف واسع.

وتتداول مصادر فرنسية أسماء أخرى مرشحة لتولي رئاسة الوزراء ، وقالت إن ماكرون  يهتم بشكل خاص بالملفات الشخصية لكل من كزافييه برتراند، (الوزير السابق في حكومة نيكولا ساركوزي)، وفاليري بيكريس (المرشحة الرئاسية السابقة في انتخابات 2022)، وبرنارد كازينوف (رئيس الوزراء السابق في حكومة فرنسوا هولاند).

ويواجه إمانويل ماكرون “اتهامات” من حزب “فرنسا الأبية”، بـ”التسلط والاستبداد وإهانة الشعب الفرنسي”، بإبقائه على جمود سياسي وتعطيل شؤون البلاد بعدم احترامه لنتيجة الاقتراع. وبالمقابل، يرفض زعيم الجمهوريين، لوران فوكييز، مشاركة حزبه في “أي ائتلاف حكومي”، وقال إنهم “سيعرقلون محاولة فرنسا الأبية” لتشكيل الحكومة الجديدة من خلال تقديم التماس سحب الثقة في حال تعيين وزراء من حزب “فرنسا الأبية”.

وتساءل ماكرون، خلال جلسات المشاورات، حسب بعض أعضاء “الجبهة الشعبية الجديدة”، عن إمكانية ضم تيارات سياسية أخرى إلى الحكومة حال ترأستها الجبهة الشعبية، وهل ستستخدم المادة 49.3 من الدستور، والتي تتيح للحكومة المصادقة على القوانين دون تصويت النواب، وحتى  عن وجود استعداد لتوسيع الأغلبية، لكنه يعترف بـ” وضع غير مسبوق”  تشهده فرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button