
أعلنت منظمة الهجرة الدولية وصول نحو 12.684 لاجئا ومهاجرا سودانيا إلى أوروبا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نوفمبر 2025، في ارتفاع حاد يعكس تفاقم النزاع في البلاد واتساع مسارات الهجرة الخطرة، حسب ما نقلته مصادر إعلامية اليوم الخميس.
وأوضحت المنظمة في تقرير لها أن عدد السودانيين الوافدين إلى أوروبا ارتفع بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مع تسجيل وصولهم عبر مختلف الطرق المؤدية إلى القارة.
ووفق المعطيات، وصل 65 في المائة منهم إلى اليونان عبر طريق شرق البحر المتوسط، فيما وصل 31 في المائة إلى إيطاليا عبر وسط المتوسط، بينما لم تتجاوز نسبة الواصلين إلى إسبانيا أربعة في المائة.
وأظهرت البيانات أن معظم الوافدين من فئة الشباب، إذ تتراوح أعمار الغالبية بين 18 و29 عاما، مع هيمنة واضحة للذكور، في حين شكلت النساء نحو 15 في المائة من إجمالي القادمين.
كما كشفت الإحصاءات الواردة من إيطاليا عن وجود نسبة ملحوظة من الأطفال، بلغت18 في المائة، أغلبهم من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما.
وأشار التقرير إلى تصاعد لافت في أعداد السودانيين القادمين إلى أوروبا منذ منتصف عام 2023، مع تسجيل ذروات واضحة خلال الربع الثالث من عامي 2023 و2025.
وبحسب المنظمة، فإن السودانيين باتوا يشكلون إحدى أكبر المجموعات الوافدة إلى اليونان، كما سجلت إسبانيا زيادة كبيرة في أعداد القادمين عبر طريق غرب البحر المتوسط.
ولاحظ التقرير أيضا حدوث تحركات لاحقة عبر دول غرب البلقان بعد الوصول الأولي، إلى جانب ارتفاع في حالات الدخول غير القانوني إلى المملكة المتحدة خلال النصف الثاني من عام 2025.
وتصدرت الخرطوم مناطق المنشأ بنسبة 32 في المائة، تلتها ولايات وسط وشمال دارفور، في مؤشر واضح على تأثير النزاع واتساع رقعة العنف.
وأكد التقرير أن النزاع يمثل الدافع الرئيسي لمغادرة السودان لدى الغالبية الساحقة من الرجال والنساء، في حين شكلت الأسباب الاقتصادية نسبة محدودة جدا.
وختمت المنظمة بالتأكيد على أن أبرز الاحتياجات التي عبر عنها المهاجرون تتمثل في فرص العمل والتعليم، مشيرة إلى أن البيانات جمعت من اليونان وإيطاليا اللتين استقبلتا النسبة الساحقة من الوافدين السودانيين، في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع في السودان دون أفق واضح للحل.




