الأخبارالاقتصادالجزائر

 وزير المالية الجزائري: إطلاق إصلاحات مالية جديدة في 2025

أعلن وزير المالية الجزائري، لعزيز فايد، اليوم السبت، عن إصلاحات مالية ستنفّذ خلال السنة المقبلة، معتبرا أن مصادقة البرلمان بغرفتيه على قانون المالية 2025 يعكس التزام الجميع بتعزيز الأسس الاقتصادية في البلاد.

وصرّح لعزيز فايد، عقب تصويت أعضاء مجلس الأمة على قانون المالية 2025، بأن “العام القادم سيشهد إجراءات ومبادرات تنفيذية تعزّز من كفاءة التحصيل الضريبي وترقية التحوّل الرقمي للمالية العامة”.

لعزيز فايد، الذي أعرب عن تقديره جهودَ نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة في مناقشة وإثراء قانون المالية، اعتبر أن “مصادقة البرلمان بغرفتيه تعكس التزام الجميع بخدمة المصلحة الوطنية وتعزيز الأسس الاقتصادية في البلاد”. وقال إن ” قانون المالية الجديد “يحمل في طياته توجهات إستراتيجية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويساهم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل وتوسيع القاعدة الجبائية بشكل يتماشى مع تطلعات المواطن الجزائري”.

وأكد وزير المالية الجزائري أن هذا القانون يأتي ضمن مسار طويل من الإصلاحات، “جرت صياغته مع مراعاة الحفاظ على القدرة الشرائية وضمان استدامة برامج الدعم الاجتماعي، وهو يجسّد التزام الحكومة بتحقيق التوازنات المالية والشفافية والاستدامة”.ودعا فايد جميع الفاعلين في القطاعين العام والخاص لإنجاح الإصلاحات، ومضاعفة الجهود لبلوغ الأهداف المسطرة لتحقيق تنمية اقتصادية الشاملة.

ويرتكز قانون المالية 2025 على مؤشرات التأطير الاقتصادي الكلي والميزانياتي، أبرزها اعتماد السعر المرجعي لبرميل النفط الخام بـ 60 دولارا خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2027، مقابل اعتماد سعر السوق لبرميل النفط الخام بـ 70 دولارا خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2027.
وتشمل المؤشرات تسجيل النمو الاقتصادي نسبة 5ر4 في المائة (سنتي 2025 و2026) مع تسجيل 5 في المائة كنمو خارج المحروقات في 2025، فيما سيصل الناتج الداخلي الخام الاسمي إلى 37863 مليار دج (71ر278 مليار دولار)، وستبلغ عائدات صادرات السلع 9ر50 مليار دولار. كما ستبلغ واردات السلع 07ر46 مليار دولار وسيسجل الميزان التجاري فائضا بـ 83ر4 مليار دولار. وفي المقابل، وفقا لقانون المالية 2025 الذي يدخل حيز التنفيذ مطلع السنة المقبلة، من المرتقب أن يسجّل ميزان المدفوعات فائضا بـ 17ر1 مليار دولار، كما سيرتفع احتياطي الصرف إلى 95ر72 مليار دولار ما يمثل 16 شهرا من واردات السلع والخدمات، مقابل ارتفاع مرتقب في إيرادات الميزانية بـ 5ر3 في المائة لتبلغ 06ر8523 مليار دج . وحسب القانون، ستصل الجباية البترولية المدرجة في الميزانية إلى 96ر3453 مليار دج، وسترتفع نفقات الميزانية بـ 9ر9 في المائة إلى 61ر16794 مليار دج.

وجاء قانون المالية 2025 بتدابير جديدة تهدف إلى ترقية الاستثمار وتعزيز الاقتصاد الوطني من جهة، ودعم القدرة الشرائية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين من جهة أخرى. ولم يتضمن القانون ضرائب جديدة، وأقر إعفاءات ضريبية ومدّد التخفيض بنسبة 50 في المائة في مادة الضريبة على الدخل الإجمالي أو الضريبة على أرباح الشركات لمدة خمس سنوات على المداخيل المحققة في مناطق الجنوب.

ولإعطاء دفع لدعم الاستثمار، تقرر زيادة رأس المال الاجتماعي للصندوق الوطني للاستثمار ( FNI) من 150 مليار دج إلى 275 مليار دج، إضافة إلى تمديد الضمان الممنوح من قبل صندوق ضمان الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة (FGAR ) للبنوك والمؤسسات المالية، لتغطية جميع القروض.

وعلى صعيد الاجراءات ذات الطابع الاجتماعي، أقر نص القانون تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل، وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 في المائة، في إطار إنجاز السكنات والطرق والشبكات المختلفة من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار بعنوان سنة 2025.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن، تضمن نص قانون المالية 2025 تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لاقتناء الخدمات (مثل الصحة، والسفر..).
ويكرس نص قانون المالية لسنة 2025 توسيع الوعاء الضريبي مع إدخال جملة من التحفيزات والتسهيلات الجبائية تمس العديد من قطاعات النشاط الاقتصادي، من دون إدراج ضرائب جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button